تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٤٠ - تحقيق مرحوم مصنف در معناى لفظ«اكراه»
لكن المسألة عندهم غير صافية عن الاشكال من جهة مدخلية طيب النفس في اختيار الخصوصية.
و إن كان الأقوى وفاقا لكل من تعرض للمسألة تحقق الاكراه لغة و عرفا.
مع أنه لو لم يكن هذا مكرها عليه لم يتحقق الاكراه اصلا اذ الموجود في الخارج دائما احدى خصوصيات المكره عليه، اذ لا يكاد يتفق الاكراه بجزئي حقيقي من جميع الجهات.
نعم هذا الفرد مختار فيه من حيث الخصوصية، و إن كان مكرها عليه من حيث القدر المشترك: بمعنى أن وجوده الخارجي ناش عن إكراه و اختيار و لذا لا يستحق المدح، أو الذم باعتبار اصل الفعل، و يستحقه باعتبار الخصوصية.
و تظهر الثمرة فيما لو ترتّب اثر على خصوصية المعاملة الموجودة فإنّه لا يرتفع بالاكراه على القدر المشترك.
مثلا لو اكرهه على شرب الماء، أو شرب الخمر لم يرتفع تحريم الخمر، لأنه مختار فيه، و إن كان مكرها في أصل الشرب.
و كذا لو اكرهه على بيع صحيح، أو فاسد فإنه لا يرتفع أثر الصحيح، لأنه مختار فيه و إن كان مكرها في جنس البيع لكنه لا يترتب على الجنس أثر يرتفع بالإكراه.
و من هنا يعلم أنه لو أكره على بيع مال، أو إيفاء مال مستحق لم يكن اكراها لانّ القدر المشترك بين الحق و غيره اذا اكره عليه لم يقع باطلا و الّا لوقع الايفاء ايضا باطلا فاذا اختار البيع صحّ لأن الخصوصية غير مكره عليها، و المكره عليه و هو القدر المشترك غير مرتفع الاثر.
و لو اكرهه على بيع مال، أو اداء مال غير مستحق كان إكراها لأنه لا يفعل البيع إلا فرارا من بدله أو وعيده المضرّين كما لو أكرهه على بيع داره، أو شرب الخمر، فإن إرتكاب البيع للفرار عن الضرر الاخروي ببدله، أو التضرر الدنيوي بوعيده.
ترجمه:
ملخّص مطالب بيان شده
مرحوم مصنّف مىفرمايند: