الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٤٥ - و منهم النجاشي الشاعر
|
و من يسع منّا في هوى النّفس يلقها |
سريعا إلى الغيّ المقيم جماحها |
|
|
و عاذلة قامت تلوم مدلّة |
عليّ فلم يرجع قتيلا [١]صياحها |
|
|
و تزعم أنّ اللّوم منها نصيحة |
و حرّم في الدّنيا عليّ انتصاحها |
|
|
إذا كان أمر العاذلات ملامة |
فأولى أمور العاذلات اطّراحها |
|
|
و قد حنّكتني السّن و اشتدّ حنكتي |
و جانبني لهو الغواني و راحها |
|
|
و قد كنت ذا نفس تراح إلى الصّبى |
فأضحت إلى غير التّصابي ارتياحها |
|
|
و انّي لمن قوم بنى المجد فيهم |
بيوتا فأمست ما تنال براحها |
|
|
مطاعيم في القحط الجديب زمانهم |
إذا أقوت الأنواء هاجت رياحها |
|
|
و أخلف إيماض البروق و عطّلت |
بها الشّول و استولت و قلّ فصاحها |
|
|
و قرّ قرار الأرض أمّا ملوكهم |
و ساداتهم ما بلّ عشبا نصاحها |
و بلغنا أنّ معاوية قال لهيثم بن الأسود أبي العريان [٢] و كان عثمانيّا، و كانت امرأته علويّة تحبّ عليّا عليه السّلام و تكتب بأخبار معاوية في أعنّة الخيل فتدفعها الى عسكر عليّ بصفّين فيدفعونها اليه فقال معاوية [بعد التّحكيم [٣]]: يا هيثم أهل العراق
[١]هكذا كان الأصل صريحا و يحتمل أن الأصل قد كان «فلم ينجع فتيلا» و ذلك أنه يقال: «ما أغنى عنك فتيلا أي شيئا بقدر الفتيل».
[٢]في تقريب التهذيب: «الهيثم بن الأسود المذحجي بفتح الميم و المهملة بينهما معجمة ثم جيم أبو العريان بضم المهملة و سكون الراء بعدها تحتانية الكوفي شاعر صدوق رمى بالنصب من الثالثة مات بعد الثمانين أخرج حديثه البخاري» و في تهذيب- التهذيب: «أدرك عليا و روى عن معاوية و عبد اللَّه بن عمرو، و عنه ابنه العريان و عمرو بن حريث و طارق بن شهاب و الأعمش (الى أن قال) و قال المرزباني في معجمه: هو أحد- الشعراء و كان عثمانيا منحرفا و هو أحد من شهد على حجر بن عدي» و في الاصابة:
«الهيثمبن الأسود بن قيس بن معاوية بن سفيان النخعي يكنى أبا العريان (الى أن قال) قال ابن الكلبي: كان من رجال مذحج و قتل أبوه يوم القادسية (الى آخر ما قال)».
[٣]زيدت الكلمة من شرح النهج.