الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٤٣ - و منهم النجاشي الشاعر
فأقبلا عليه يلومانه في خطبته إيّاه و فيما عرّض لمعاوية [١].
فقال طارق لهما: و اللَّه ما قمت [بما سمعتماه] حتّى خيّل لي أنّ بطن الأرض أحبّ إليّ [٢]من ظهرها عند إظهاره [٣]ما أظهر من البغي و العيب و النّقص لأصحاب محمّد صلّى اللَّه عليه و آله و لمن هو خير منه في العاجلة و الآجلة [و ما زهت به نفسه و ملكه عجبه و عاب أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و استنقصهم [٤]] و لقد قمت مقاما عنده أوجب اللَّه عليّ فيه أن لا أقول إلّا حقّا، و أيّ خير فيمن لا ينظر ما يصير إليه غدا؟! و أنشأ يتمثّل بشعر لبيد بن عطارد التّميميّ [٥].
|
لا تكونوا على الخطيب مع الدّهر |
فانّي فيما مضى لخطيب |
|
|
أصدع النّاس في المحافل بالخطبة يعيى |
بها الخطيب الأريب |
|
|
و إذا قالت الملوك من الحاسم |
للدّاء؟ قيل: ذاك الطّبيب |
|
|
غير أنّي إذ قمت كاربني الكربة [٦]لا يستطيعها المكروب |
|
|
|
و كذاك الفجور [٧]يصرعه البغي |
و في النّاس مخطئ و مصيب |
|
|
و خطيب النّبيّ أقول بالحقّ |
و ما في مقاله عرقوب [٨] |
[١]في شرح النهج: «و ما واجه به معاوية».
[٢]في شرح النهج: «خير لي».
[٣]في شرح النهج: «عند سماعي».
[٤]ما بين المعقوفتين في شرح النهج فقط.
[٥]يستفاد من قول الشاعر: «و خطيب النبي» في البيت السادس أنه من شعراء النبي الاكرام صلّى اللَّه عليه و آله و سلم لكنى لم أظفر بما يصحح هذا الأمر نعم هو ممن وفد على- النبي (ص)، و من ثم عده العلماء من الصحابة كما تقدمت الإشارة اليه (انظر ص ١١٩)
. (٦)- في الأصل: «كابرنى الكرب».
[٧]الفجور بفتح الفاء على زنة صبور المنبعث في المعاصي، و الزاني و الزانية».
[٨]في لسان العرب: «و من أمثالهم في خلف الوعد: مواعيد عرقوب، و عرقوب اسم رجل من العمالقة قيل: هو عرقوب بن معبد، كان أكذب أهل زمانه ضربت به العرب