الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٣٦ - و منهم النجاشي الشاعر
سراويل فضربه ثمانين ثمّ زاده عشرين سوطا فقال: يا أمير المؤمنين [أمّا الحدّ فقد عرفته] فما هذه العلاوة الّتي لا تعرف؟ قال: لجرأتك على ربّك و إفطارك في شهر رمضان [١]. ثمّ أقامه في سراويله للنّاس فجعل الصّبيان يصيحون به: خرى النّجاشي؛ فجعل يقول: كلّا و اللَّه إنّها يمانية [وكاؤها شعر [٢]] و مرّ به هند بن عاصم السّلولي [٣]فطرح عليه مطرفا [٤]ثمّ جعل النّاس يمرّون به فيطرحون عليه المطارف حتّى اجتمعت
[١]
قال الشيخ الحر العاملي (رحمه الله) في وسائل الشيعة في كتاب الحدود في باب حكم من شرب الخمر في شهر رمضان (ج ٣ من طبعة أمير بهادر؛ ص ٤٤٥):
«محمدبن يعقوب عن أبى على الأشعري عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر رفعه عن أبى مريم قال:أتى أمير المؤمنين بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين فقال له: يا أمير المؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر و هذه العشرون ما هي؟- فقال: هذا لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان.و رواه الشيخ باسناده عن أبى على الأشعري، و رواه الصدوق باسناده عن عمرو بن شمر».
فالرواية موجودة في الكافي و التهذيب و الفقيه كما نقلها عن الكتب صاحب الوسائل. و قال المجلسي (رحمه الله) في مرآة العقول في شرح الخبر (ج ٤؛ ص ١٧٤): «قال في التحرير: لو شرب المسكر في رمضان أو في موضع شريف أقيم عليه الحد و أدب بعد ذلك بما يراه الامام».
[٢]كذا في شرح النهج و قال المحدث النوري (رحمه الله) بعد نقل الحديث من كتاب الغارات في المستدرك (ج ٣؛ ص ٢٣٤) في هامش قوله: «انها يمانية» ما نصه: «وكاؤها شعر؛ في شرح النهج». و قال محمد أبو الفضل إبراهيم في تعليقته على الطبعة الحديثة من شرح النهج مشيرا الى هذه العبارة ما نصه (ج ٤؛ ص ٨٨): «كذا في- الأصول».
[٣]كأن المراد به ابن عاصم بن ضمرة السلولي المتقدم شرح حاله (انظر ص ١١٧) و كلمة «هند» يسمى بها المرأة و الرجل ففي القاموس: «هند بالكسر اسم امرأة ج أهند و أهناد و هنود، و رجل و بنو هند بطن».
[٤]في النهاية: «و فيه: رأيت على أبى هريرة مطرف خز؛ المطرف بكسر