الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٨١ - شرح حول كلمة«السواد»
في ذيل قوله: «اثنين و ثلاثين ملكا» ما نصّه:
«جعلهم المسعوديّ في التّنبيه و الاشراف ٨٧».
و قال أيضا نصر بن مزاحم في كتاب صفين (ص ١٦١- ١٦٢):
«نصر: عبد العزيز بن سياه، عن حبيب بن أبي ثابت، قال أبو سعيد التّيميّ المعروف بعقيصا؛ قال:كنّا مع عليّ في مسيره الى الشّام حتّى إذا كنّا بظهر الكوفة من جانب هذا السّواد- قال: عطش النّاس و احتاجوا الي الماء؛ فانطلق بنا عليّ حتّى أتى بنا على صخرة ضرس من الأرض كأنّها ربضة عنز، فأمرنا فاقتلعناها فخرج لنا ماء، فشرب النّاس منه و ارتووا. قال: ثمّ أمرنا فأكفأناها عليه.
قال: و سار النّاس حتّى إذا مضينا قليلا قال عليّ: منكم أحد يعلم مكان هذا الماء الّذي شربتم منه؟- قالوا: نعم يا أمير المؤمنين، قال: فانطلقوا إليه؛ قال:
فانطلق منّا رجال ركبانا و مشاة فاقتصصنا الطّريق [إليه] حتّى أتينا إلى المكان الّذي نرى أنّه فيه؛ قال: فطلبناها فلم نقدر على شيء حتّى إذا عيل علينا انطلقنا إلى دير قريب منّا فسألناهم. أين الماء الّذي هو عندكم؟- قالوا: ما قربنا ماء. قالوا:
بلى؛ انّا شربنا منه، قالوا: أنتم شربتم منه؟! قلنا: نعم.
قال صاحب الدّير: ما بني هذا الدّير إلّا بذلك الماء؛ و ما استخرجه إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ».
أقول: هذه المعجزة معروفة قد روتها حملة الاخبار و ذكرتها نقله الآثار، و نقلتها العلماء و نظمتها الشّعراء و أشرنا إلى شيء من موارد نقلها في بعض مثالب- النّواصب في نقض بعض فضائح الرّوافض المعروف بكتاب النّقض (انظر ص ٢٤١- ٢٤٤) و كذا في جلاء الأذهان و جلاء الأحزان المعروف بتفسير گازر (انظر ج ٧؛ ص ١٧٠- ١٧١).