الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٥٩ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم، و قال أبو القاسم، و قال خليلي، فجاءه شابّ من الأنصار يتخطّى النّاس حتّى دنا منه فقال: يا أبا هريرة حديث أسألك عنه فان كنت سمعته من النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم فحدّثنيه، أنشدك باللَّه سمعت النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يقول لعليّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ اللَّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؟ قال أبو هريرة: نعم؛ و الّذي لا إله إلّا هو لسمعته من النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم يقول لعليّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه؛ اللَّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، فقال له الفتى: لقد و اللَّه واليت عدوّه و عاديت وليّه،.
فتناول بعض النّاس الشّابّ بالحصى، و خرج أبو هريرة فلم يعد الى المسجد حتّى خرج من الكوفة [١].
[١]قال ابن أبى الحديد في شرح نهج البلاغة في شرح
قول أمير المؤمنين عليه السّلام «أماالسب فسبوني فإنه لي زكاة و لكم نجاة، و أما البراءة فلا تبرءوا منى فانى ولدت على الفطرة و سبقت الى الايمان و الهجرة».
فيما قال (ج ١؛ ص ٣٥٨).
«ذكرشيخنا أبو جعفر الإسكافي- رحمه اللَّه تعالى- و كان من المتحققين بموالاة على عليه السّلام و المبالغين في تفضيله و ان كان القول بالتفضيل عاما شائعا في البغداديين من أصحابنا كافة الا أن أبا جعفر أشدهم في ذلك قولا و أخلصهم فيه اعتقادا:
أن معاوية وضع قوما من الصحابة و قوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في على عليه السّلام تقتضي الطعن فيه و البراءة منه، و جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة و عمرو بن العاص و المغيرة- بن شعبة.
(فخاض في بيان المدعى و خلط كلامه بكلامه الى أن قال) ثم نعود الى حكاية كلام شيخنا أبى جعفر الإسكافي رحمه اللَّه تعالى
قال أبو جعفر: و روى الأعمش قال:لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام- الجماعة جاء الى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا، و قال: يا أهل العراق أ تزعمون أنى أكذب على اللَّه و على رسوله و أحرق نفسي بالنار؟ و اللَّه لقد سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله يقول: ان لكل نبي حرما، و ان حرمي بالمدينة ما بين عبر الى ثور، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة اللَّه و الملائكة و الناس أجمعين.
و أشهد باللَّه أن عليا أحدث فيها.