الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٥٨ - قدوم عبيد الله بن العباس و سعيد بن نمران على على عليه السلام بالكوفة
قال النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم لأبي موسى: تكون بعدي فتنة أنت فيها نائم خير منك قاعد [١]،و أنت فيها قاعد خير منك ساع [٢].
قال: لمّا دخل معاوية الكوفة [٣]دخل أبو هريرة المسجد فكان يحدّث و يقول:
أصاب في جوابه» و قال الميداني في مجمع الأمثال (ص ٢٨٧ من طبعة إيران):
«أساءسمعا فأساء جابة، و يروى: ساء سمعا فأساء جابة، و ساء في هذا الموضع تعمل عمل بئس نحو قوله تعالى:ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ (الآية)، و نصب «سمعا» على التمييز، و أساء سمعا نصب على المفعول به تقول: أسأت القول و أسأت العمل، و قوله:
فأساء جابة هي بمعنى اجابة يقال: أجاب اجابة و جابة و جوابا و جيبة، و مثل الجابة في موضع الاجابة الطاعة و الطاقة و الغارة و العارة، قال المفضل: هذه خمسة أحرف جاءت هكذا.
قلت: و كلها أسماء وضعت موضع المصادر، قال المفضل: ان أول من قال ذلك سهيل- بن عمرو أخو بنى عامر بن لؤيّ، و كان تزوج صفية بنت أبى جهل بن هشام فولدت له أنس بن سهيل فخرج معه ذات يوم و قد خرج وجهه فوقفا بحرور مكة فأقبل الأخنس بن شريق الثقفي فقال: من هذا؟ قال: سهيل ابني، قال الأخنس: حياك اللَّه يا فتى، قال: لا، و اللَّه ما أمى في البيت؛ انطلقت الى أم حنظلة تطحن دقيقا، فقال أبوه: أساء سمعا فأساء جابة؛ فأرسلها مثلا، فلما رجعا قال أبوه: فضحني ابنك اليوم عند الأخنس قال: كذا و كذا، فقالت الام: انما ابني صبي، قال سهيل: أشبه أمر و بعض بزه، فأرسلها مثلا».
أقول: قد مرت الإشارة اليه منا فيما سبق (انظر ص ٤٨١).
(١ و ٢)- أي و أنت قاعد، و أنت ساع؛ فحذف من كل من الجملتين المبتدأ.
أقول: يأتى كلام منا حول هذا الحديث في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة ٦٨)
[٣]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي و أمير المؤمنين عليهما الصلاة و السّلام (ص ٧٣٥؛ س ٥) و الشيخ الحر العاملي (رحمه الله) في إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات (ج ٣؛ ص ٦٣١).
أقول: قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ٣٦٠؛ س ١١) ما نصه:
«روىسفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم عن عمر بن عبد الغفارأن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة و يجلس الناس اليه فجاء شاب من الكوفة فجلس اليه فقال: يا أبا هريرة أنشدك اللَّه أسمعت من رسول اللَّه (ص) يقول لعلى بن أبى طالب: اللَّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه؟ فقال: اللَّهمّ نعم،.
قال: فأشهد باللَّه لقد واليت عدوه و عاديت وليه ثم قام عنه» و نقله عنه المجلسي (رحمه الله) في تاسع- البحار في باب أخبار الغدير (ص ٢٢٣؛ س ٢٢).