الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٣١ - قصة وائل بن حجر الحضرمي
دخلها فزعم أنّ وائلا استقبل بسر بن أبي أرطاة بشنوءة [١] فأعطاه عشرة آلاف، و أنّه كلّمه في حضرموت فقال له: ما تريد؟ قال: أريد أن أقتل ربع حضرموت قال: إن كنت تريد أن تقتل ربع حضرموت فاقتل عبد اللَّه بن ثوابة، انّه لرجل فيهم و كان [٢] من المقاولة [٣] العظام و كان له عدوّا في رأيه مخالفا، فجاءه بسر حتّى أحاط بحصنه، و هو حصن ممّا كان الحبش بنته أوّل ما قدمت، و كان بناء معجبا لم ير في ذلك الزّمان مثله، فدعاه إليه فنزل، و كان للقتل آمنا، فلمّا نزل أتاه فقال: اضربوا عنقه، قال له:
أ تريد قتلي؟- قال: نعم، قال: فدعني أتوضّأ و أصلّى ركعتين، قال: افعل ما أحببت، فاغتسل و توضّأ و لبس ثيابا بيضا [٤] و صلّى ركعتين ثمّ قدّم ليقتله فقال: اللَّهمّ إنّك عالم بأمري، فقدّم فضرب عنقه و أخذ ماله و أخذ له مائة و خمسين عينا و كان له أخت و كان ذلك المال بينهما؛ و كان لها منه الثّلث، فلمّا قتل و أخذ ماله قالت أخته: من بقي القتيل و يبكع الدّية [٥] أي و يعطي الدّية؛ و هذه لغتهم، فبلغ قولها معاوية فردّ عليها ثلث المال.
و بلغ عليّا عليه السّلام مظاهرة وائل بن حجر شيعة عثمان على شيعته و مكاتبته بسرا فحبس ولديه عنده.
[١]في مراصد الاطلاع: «شنوءة بالفتح ثم الضم و واو ساكنة ثم همزة مفتوحة و هاء مخلاف باليمن ينسب الى قبائل من الأزد، و قيل: أرض باليمن يطأها محجة مكة الى عرفة».
[٢]في الأصل: «عبد اللَّه بن ثوابة لرجل فيهم كان».
[٣]في القاموس: «المقول كمنبر اللسان و الملك أو من ملوك حمير يقول ما شاء فينفذ كالقيل و أصله قيل كفيعل جمعه أقوال و أقيال و مقاول و مقاولة» قال الزبيدي في- التاج ضمن شرحه للكلام: «دخلت الهاء فيه [أي في المقاولة] على حد دخولها في- القشاعمة».
[٤]في الأصل: «و لبس ثيابه بيضاء».
[٥]هذه العبارة صورتها كما في المتن و لم أتحقق معناها و لم أجدها في غير هذا الكتاب حتى أصححها بمعونتها حتى أن المجلسي (رحمه الله) مع نقله القصة كما أشرنا اليه في صدر القصة لم يذكرها و نص عبارته: «فقدم فضرب عنقه و أخذ ماله و بلغ عليا (ع) مظاهرة وائل».