الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٢٠ - مسير بسر بن أبى أرطاة و غارته على المسلمين و أهل الذمة و اخذه الأموال و رجوعه الى الشام
في طاعتنا و على بيعة أمير المؤمنين [١] فاليّ اليّ فأجابني منهم عصابة فاستقدمت بهم فقاتلت قتالا ضعيفا و تفرّق النّاس عنّي و انصرفت و وجّهت الى صاحبي فحذّرته موجدة صاحبه عليه و أمرته أن يتمسّك بالحصن و يبعث الى صاحبنا و يسأله المدد فانّه أجمل بنا و أعذر لنا، فقال: لا طاقة لنا بمن جاءنا، و أخاف تلك.
و زحف اليهم بسر فاستقبلهم سعيد بن نمران فحملوا عليه فقاتل قتالا كلاولا ثمّ انصرف هو و أصحابه الى عبيد اللَّه و حضر صنعاء ثمّ خرج منها حتّى لقي أهل جيشان [٢] و هم شيعة لعليّ عليه السّلام فقاتلهم و هزمهم و قتلهم قتلا ذريعا و تحصّنوا منه ثمّ انّه رجع الى صنعاء.
عن الوليد بن هشام قال: خرج بسر من مكّة [٣] و استعمل عليها شيبة بن عثمان
[١]كذا في شرح النهج و لكن في الأصل: «أميرنا».
[٢]كذا في الطبعة الحديثة من شرح النهج لكن في الطبعة القديمة بمصر: «حبسان» (بالحاء المهملة و الباء الموحدة و السين المهملة) و في الأصل: «خيشار» (بالخاء المعجمة و الياء المثناة من تحت و الشين المعجمة و آخره راء مهملة) ففي مراصد الاطلاع: «جيشان بالفتح ثم السكون و الشين المعجمة و ألف و نون مخلاف جيشان باليمن (الى آخر ما قال)».
[٣]قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٧٠؛ س ٣٥) بعد نقل القصص التي مر ذكرها عن ابن أبى الحديد مجملة:
«أقول: و ذكر الثقفي في كتاب الغارات مفصل القصص التي أوردناها مجملة و روى عن الوليد بن هشام قال: خرج بسر من مكة (القصة)» و قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ١٢٠؛ س ٢٣): «ثم رجع الى صنعاء فقتل بها مائة شيخ من أبناء فارس لان ابني عبيد اللَّه بن عباس كانا مستترين في بيت امرأة من أبنائهم تعرف بابنة بزرج».
أقول: قد سقط فيما بين أيدينا من نسخ ابن أبى الحديد صدر الحديث فكأن الناسخ قد نظر الى جملة: «ثم رجع الى صنعاء» في ذيل الرواية السابقة فذهل عن بصره صدر- الحديث و أثبته من قوله: «فقتل بها مائة شيخ» لتوهمه تطبيق جملة: «ثم رجع الى صنعاء» على قوله: «على درج صنعاء».