الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٥٥ - و منهم حنظلة الكاتب
رجل عليه ثياب السّفر [١]فقال: يا أمير المؤمنين انّي أتيتك من بلد ما تركت به لك محبّا [٢]قال: من أين أتيت؟ قال: من البصرة، قال: أما لو أنّهم يستطيعون [٣]أن يحبّوني لأحبّوني، إنّي و شيعتي في ميثاق اللَّه لا يزاد فينا رجل و لا ينقص الى يوم القيامة [٤].
«أبوفاختة هو سعيد بن علاقة» و قال في ترجمته: «سعيد بن علاقة الهاشمي مولاهم أبو فاختة الكوفي مشهور بكنيته ثقة من الثالثة مات في حدود السبعين و قيل: بعد ذلك بكثير/ ت ق» و قال عبد الوهاب عبد اللطيف في تعليقته على الكتاب: «علاقة بكسر ففتح فسكون ففتح كما في المغنى».
أقول: هذا الرجل من رجال الشيعة ففي تنقيح المقال: «أبو فاختة مولى- بنى هاشم عده الشيخ (رحمه الله) كذلك في كنى باب أصحاب أمير المؤمنين (ع) من رجاله و عده العلامة (رحمه الله) في الخلاصة في خواصه (ع) من مضر و اسمه سعيد، و في اسم والد سعيد اضطراب في كلماتهم فسماه النجاشي بحمران و قد مرت عبارته في الحسين بن ثوير بن أبى- فاختة المتضمنة لقوله: الحسين بن ثور بن أبى فاختة سعيد بن حمران مولى أم هانئ بنت أبى طالب، و جعله الشيخ (رحمه الله) في رجاله: جمهان كما مر في سعيد بن جمهان، و مر في سعيد بن علاقة تسمية النجاشي إياه في ترجمة ثوير بعلاقة فلاحظ التراجم المذكورة يتضح لك ما نبهنا عليه».
- الكلمة في الأصل فقط.
[١]في شرح النهج و البحار: «عليه زي السفر».
[٢]في شرح النهج و البحار: «من بلدة ما رأيت لك بها محبا».
[٣]في شرح النهج: «أما انهم لو يستطيعون» و في البحار: «أما انهم لو استطاعوا».
[٤]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ٣٦٨؛ س ٢٨):
«قال [أي صاحب الغارات]: و قد روى يونس بن أرقم عن يزيد بن أرقم عن أبى- ناجية مولى أم هانئ قال: كنت عند على (الحديث)» و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب ذكر أصحاب النبي و أمير المؤمنين (ص ٧٢٩؛ س ١٩): «و روى صاحب كتاب الغارات باسناده عن أبى ناجية قال: كنت عند على (الحديث)».
أقول: قد علمت مما نقلناه عن التقريب و التنقيح أن كنية الراويّ أبو فاختة بالفاء و الخاء؛ لا بالنون و الجيم، فما فيهما [أي شرح النهج و البحار] من تحريفات النساخ أو من طغيان القلم و الاشتباه؛ فتحقق.