الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٥٤ - و منهم حنظلة الكاتب
و لحق بمعاوية من أصحاب عليّ عليه السّلام ابن العشبة [١] و وائل بن حجر الحضرميّ، و خبره في قصّة بسر بن أبي أرطاة لعنه اللَّه [٢].
عن بكر بن عيسى قال [٣]:لمّا بلغ معاوية تفرّق أصحاب عليّ عليه السّلام و تخاذلهم و تركهم إيّاه، و أنّه بلغ من أمرهم أنّه يندبهم إلى السّواد فيأبون أرسل بسر بن أبي- أرطاة إلى المدينة في جيش من أهل الشّام، فسار حتّى قدمهم فدعى النّاس إلى البيعة فأجابوه و حرّق بها دورا من دور الأنصار و غيرهم من شيعة عليّ ثمّ سار إلى مكّة ثمّ توجّه إلى اليمن لا يمرّ بقوم يرى أنّ لهم لعليّ رأيا إلّا قتلهم و استباح أموالهم، و بلغ ذلك عليّا عليه السّلام فقام و خطب و حمد اللَّه و أثنى عليه و صلّى على النّبيّ صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و ذكر مسير بسر بن أبى أرطاة لعنه اللَّه إلى اليمن، و ذكر تخاذل أصحابه و تركهم الحقّ و البليّة الّتي دخلت عليهم و قال:
لو تطيعوني في الحقّ كما يطيع عدوّكم صاحبهم في الباطل ما ظهروا عليكم.
و قد كان النّاس كرهوا عليّا و دخلهم الشّكّ و الفتنة و ركنوا الى الدّنيا و قلّ مناصحوه، فكان أهل البصرة على خلافه و البغض له، و جلّ أهل الكوفة و قرّاؤهم، و أهل الشّام و قريش كلّها.
عن أبي فاختة [٤]مولى أمّ هانئ [٥]قال:كنت عند عليّ عليه السّلام قاعدا [٦]فأتاه
[١]تقدم البحث عن «ابن العشبة» و لحوقه بمعاوية (انظر ص ٤٦٤).
[٢]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ٢٦٨؛ س ٢١):
«وممن فارقه (ع) وائل بن حجر الحضرميّ و خبره مذكور في قصة بسر بن أبى أرطاة».
[٣]هذا الحديث الى قوله (ع): «ما ظهروا عليكم» في الأصل فقط لكنه لا يناسب- المقام فان الباب منعقد لذكر من فارق عليا عليه السّلام، بل احالة خبر وائل على قصة بسر تنافيه كما هو ظاهر، و لعل عدم ذكر ابن أبى الحديد و المجلسي إياه قد كان لهذا السبب و لهذه العلة، و يمكن أن يكون ذكر الحديث هنا لتشويش النسخة و اختلاط بعض أجزاء الكتاب ببعض آخر منه و اللَّه العالم.
[٤]في شرح النهج و البحار: «عن أبى ناجية».
[٥]قال ابن حجر في تقريب التهذيب في حرف الفاء من باب الكنى ما نصه: