الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٥٣٨ - و منهم النجاشي الشاعر
فقال: ها أنا ذا النّجاشي بين يديك يا أمير المؤمنين، إنّ الرّجال ليست بأجسامها إنّما لك من الرّجل أصغراه [١] قلبه و لسانه، قال: ويحك أنت القائل [٢]:
|
و نجّى ابن حرب سابح ذو علالة |
أجشّ هزيم و الرّماح دوان |
|
|
إذا قلت: أطراف الرّماح تنوشه |
مرته له السّاقان و القدمان [٣] |
[١]في معاني الاخبار: «كمال الرجل بست خصال؛ بأصغريه و أكبريه و هيئتيه، فأما أصغراه فقلبه و لسانه (الحديث)» و في هذا المعنى قصص و حكايات و أشعار كثيرة.
[٢]هذان البيتان من قصيدة للنجاشي يهجو بها معاوية في وقعة صفين فقال نصر بن مزاحم في كتابه في وقعة صفين (ص ٦٠١ من طبعة القاهرة سنة ١٣٦٥):
«نصرعن عمرو بن شمر عن إسماعيل السدي قال: حدثني نويرة بن خالد الحارثي أن ابن عمه النجاشي قال في وقعة صفين رواه نصر قال: رواه أيضا عن عمر بن سعد باسناده:
|
«ونجى ابن حرب سابح ذو علالة |
أجش هزيم و الرماح دوان» |
|
|
«سليمالشظا عبل الشوى شنج النسا |
أقب الخشا مستطلع الرديان» |
|
|
«إذاقلت أطراف العوالي ينلنه |
مرته به الساقان و القدمان». |
(الى آخر القصيدة و هي على ما في الكتاب واحد و ثلاثون بيتا) أقول: الاشعار مذكورة في كتاب الخيل لأبي عبيدة (ص ١٦٢) و في حماسة ابن- الشجري (ص ٣٣) مع زيادة أربعة أبيات قبلها على ما صرح به في حاشية كتاب نصر و قال ابن قتيبة في الشعر و الشعراء في ترجمة النجاشي: «و هو القائل في معاوية:
و نجى ابن حرب (البيت) فلما بلغ الشعر معاوية رفع ثندؤتيه و قال: لقد علم- الناس أن الخيل لا تجرى بمثلي فكيف قال هذا؟!».
[٣]قال أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني تحت عنوان «في عبد الرحمن و نسبه» (ج ١٢؛ ص ٧٦): «أخبرنى إسماعيل بن يونس قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدثني المدائني عن شيخ من أهل مكة قال: عرض معاوية على عبد الرحمن بن الحكم خيله فمر به فرس فقال له:
كيف تراه؟- فقال له: هذا سابح ثم عرض عليه آخر فقال: هذا ذو علالة، ثم مر به آخر فقال: و هذا أجش هزيم، فقال له معاوية: قد علمت ما أردت؛ انما عرضت بقول النجاشي في:
|
و نجى ابن حرب سابح ذو علالة |
أجش هزيم و الرماح دوان |
|
|
سليم الشظا عبل الشوى شنج النسا |
كسيد الغضا باق على النسلان |