الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٤٥١ - غارة النعمان بن بشير الأنصاري على عين التمر و مالك بن كعب الأرحبي
فكسر، و انصرف النّعمان.
فبلغ الخبر عليّا عليه السّلام فصعد المنبر فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال [١]:
يا أهل الكوفة المنسر من مناسر أهل الشّام [٢]إذا أظلّ [٣]عليكم أغلقتم أبوابكم.
خطأ الا السيف، و لكل خطأ أرش.
قلت: و جابر لا شيء و لعل الخبر موقوف» و زاد في اللسان: «و في مصنف عبد الرزاق عن الثوري عن جابر الجعفي» و في تقريب- التهذيب: «أبو عازب الكوفي، اسمه مسلم بن عمرو أو ابن أراك مستور، من الرابعة/ ق» و في تهذيب التهذيب: «أبو عازب كوفى اسمه مسلم بن عمرو و قيل: ابن أراك روى عن النعمان بن بشير و قيل: عن أبى سعيد و عنه جابر الجعفي و الحارث بن زياد».
- في الأصل: «على قبته» يقال: «القمة أعلى الرأس و أعلى كل شيء».
[١]لما كان ابن أبى الحديد لم يذكر هذه الرواية عند نقله القصة أحببنا أن نذكرها هنا من تأريخ الطبري فإنه قال في حوادث سنة تسع و ثلاثين بعد ذكره القصة برواية على بن محمد عن عوانة قريبا مما في المتن ما نصه (ج ٦، ص ٧٧ من الطبعة الاولى بمصر):
«حدثنيعبد اللَّه بن أحمد بن شبويه المروزي قال: حدثنا أبى قال: حدثني سليمان عن عبد اللَّه قال: حدثني عبد اللَّه بن أبى معاوية عن عمرو بن حسان عن شيخ من بنى فزارة قال:بعث معاوية النعمان بن بشير في ألفين فأتوا عين التمر فأغاروا عليها و بها عامل لعلى يقال له:
ابن فلان الأرحبي في ثلاث مائة فكتب الى على يستمده فأمر الناس أن ينهضوا اليه فتثاقلوا فصعد المنبر فانتهيت اليه و قد سبقني بالتشهد و هو يقول:
يا أهل الكوفة كلما سمعتم بمنسر من مناسر أهل الشام أظلكم انجحر كل امرئ منكم في بيته و أغلق بابه انجحار الضب في جحره و الضبع في وجارها، المغرور من غررتموه، و لمن فاز بكم فاز بالسهم الاخيب، لا أحرار عند النداء و لا اخوان ثقة عند النجاء،إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ،ما ذا منيت به منكم، عمى لا تبصرون، و بكم لا تنطقون، و صم لا تسمعون،إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ».
و نقل الجزري في الكامل نحوه بتفاوت يسير و تلخيص كما هو دأبه.
[٢]أورد السيد الرضى (رحمه الله) قطعة من هذه الخطبة في باب المختار من