الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٨٨ - خبر عبد الله بن عامر الحضرمي بالبصرة
أ نحن ندع ابن عمّ نبيّنا و سيّد المسلمين و ندخل في طاعة حزب من الأحزاب طاغ؟! و اللَّه لا يكون ذلك أبدا حتّى نسيّر كتيبة الى كتيبة و نفلّق الهام بالسّيوف.
قال: فأقبل ابن الحضرميّ على صبرة [١] بن شيمان الأزديّ فقال: يا صبرة أنت رأس قومك و عظيم من عظماء العرب و أحد الطّلبة بدم عثمان، رأينا رأيك و رأيك
[١]في القاموس: «و سموا صابرا و صبرة بكسر الباء [أي و بفتح الصاد]» و قال الزبيدي في شرحه: «منهم عامر بن صبرة الصحابي» و في كتاب صفين لنصر بن مزاحم (ص ١٣١ من طبعة مصر سنة ١٣٦٥ ه): «و أجاب الناس الى المسير و نشطوا و خفوا [أي دعوة ابن عباس أهل البصرة الى صفين] فاستعمل ابن عباس على البصرة أبا الأسود الدئلي و خرج حتى قدم على على (ع) و معه رءوس الأخماس، خالد بن المعمر السدوسي على بكر بن وائل، و عمرو بن مرجوم العبديّ على عبدا لقيس، و صبرة بن شيمان الأزدي على الأزد، و الأحنف بن قيس على تميم و ضبة و الرباب، و شريك بن الأعور الحارثي على أهل العالية، فقدموا على على عليه السّلام بالنخيلة» و قال ابن دريد في الاشتقاق عند ذكره قبائل زهران بن كعب (ص ٥١١): «و من رجالهم صبرة بن شيمان بن عكيف بن كيوم كان رئيس الأزد يوم الجمل و هو الّذي أجار زيادا، و كيوم من: كام الفرس الحجر يكومها إذا نزا عليها، و عكيف اما من قولهم عكفت الطير حول القتيل، إذا حامت عليه، و العاكف الّذي لا يبرح مكانه، و منه الاعتكاف في المساجد» و في الاصابة لابن حجر في القسم الثالث من حرف الشين:
«شيمانكالذي قبله [يعنى شيبان] الا أن بدل الموحدة الميم و هو ابن عكيف بن كلثوم بن عبد الأزدي ثم الحدانى له ادراك، و كان ولده صبرة رأس الأزد يوم الجمل مع عائشة و له ذكر في ذلك ذكره ابن الكلبي و تبعه أبو عبيد و قال: ان صبرة قتل حينئذ و فيه نظر لان ابن دريد ذكر في الاشتقاق انه أجار زيادا يوم الجمل، و المبرد في الكامل ذكر أنه وفد على معاوية فقال له: يا أمير المؤمنين، في قصة ذكرها، و هذا يدل على أنه عاش بعد الجمل (ز)» و نص القصة التي ذكرها المبرد هذه: «قال محمد بن يزيد المبرد: حدثت أن صبرة بن شيمان الحدانى دخل على معاوية و الوفود عنده فتكلموا فقام صبرة فقال: يا أمير- المؤمنين إنا حي فعال و لسنا بحي مقال، و نحن فأدنى فعالنا عند أحسن مقالهم، فقال: صدقت».
و ذكر ابن سعد في الطبقات في ترجمة عبد اللَّه بن عامر عند ذكره الطبقة الاولى من أهل المدينة من التابعين (ج ٥ من طبعة مصر): «ثم بعث [أي عبد اللَّه بن عامر] صبرة بن شيمان الأزدي الى هراة فافتتح رساتيقها و لم يقدر على المدينة».