الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٩١
و أجزاء النامي تتزايد على السواء فيصير كل واحد من المتشابهة الأجزاء أكثر مما كان و القوة سارية في الجميع ليس قوة البعض أولى من أن يكون الصورة الأصلية- دون قوة البعض الآخر فلعل قوة السابق وجودا هو الأصل المحفوظ لكن [١] نسبتها إلى السابق كنسبة الأخرى إلى اللاحق فلعل النبات الواحد بالظن ليس واحدا بالعدد في الحقيقة بل كل جزء ورد دفعة هو آخر بالشخص متصل [٢] بالأول أو لعل الأول هو الأصل يفيض [٣] منه التالي شبيها به فإذا بطل الأصل بطل ذلك من غير انعكاس [٤] و لعل هذا يصح في الحيوان أو أكثر الحيوان و لا يصح في النبات- لأنها لا تنقسم إلى أجزاء كل واحد منها قد يستقل في نفسه أو لعل [٥] للحيوان و النبات أصلا غير مخالط لكن هذا مخالف للرأي الذي يظهر منا أو لعل [٦] المتشابه
[١] أي النسبتان متساويتان في أنهما حلول سرياني و ليس شيء منهما حلولا طريانيا- إذ الطرياني إنما هو في الاعتباريات كالإضافات و غيرها و لا لشيء من القوتين تجرد و لو برزخيا حتى يبقى فكما يزول قوة اللاحق بزواله كذلك قوة السابق، س ره
[٢] أي اتصالا إضافيا لتطرق المفصل إذ لو كان حقيقيا لم يتعدد و كيف يتحقق الاتصال الحقيقي و لم يثبت موضوع باق و إنما لم يتعرض لإبطال هذا الشق لكونه واضح البطلان ظهر فساده مما ذكره أولا فإنه تتالي الآنات و الآنيات، س ره
[٣] كلمة من نشئية أي يفيض من الله منشأ من الأصل ذلك الثاني، س ره
[٤] لأنها تنقسم إلى أجزاء أصلية متخلقة من نطف آبائها و أمهاتها كالعظام و الأعصاب و الرباطات و نحوها و أجزاء متكونة من الدم كاللحوم و الشحوم و نحوها و إذا بطل الأولى بطل الثانية و لا عكس و في النبات و قليل من الحيوانات هذا غير معلوم، س ره
[٥] إشارة إلى الأرباب الأنواع القائل بها الإشراقيون و في سفر النفس قال بعد ذكر هذه العبارة من الشيخ إنه الحق و قد ذكره الشيخ و لم يتثبت فيه، س ره
[٦] هذا كالاستثناء من قوله و لا يصح في النبات إلخ أي الأجزاء و إن كانت متشابهة في الحس إلا أن بعضها كالأصول و بعضها كالزوائد بحسب الحقيقة فكما يصح في الحيوان أجزاء أصلية و أجزاء غير أصلية يصح في النبات أيضا، س ره