الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٦٩
و تأخر بالطبع لا بد و أن يكونا معا في الطبع فإن المفارقات بالكلية لا يوجد بينهما تقدم و تأخر بالزمان و لا معية أيضا بينها بحسب الزمان و كذا نسبة المفارق بالكلية إلى زيد مثلا ليست بتقدم زماني و تأخر و لا أيضا بالمعية في الزمان فاللذان هما معا في الزمان يجب أن يكونا زمانيين كما أن اللذين هما في الوضع و المكان هما مكانيان فما ليس وجوده في زمان لا يوصف بشيء من التقدم و التأخر الزمانيين و لا أيضا بالمعية الزمانية و كذا المعية الذاتية بين الشيئين لا بد و أن يكونا معلولي علة واحدة فاللذان لا علاقة بينهما من جهة استنادهما بالذات إلى علة واحدة و لا من جهة استناد أحدهما بالذات إلى الآخر فلا معية بينهما و لا تقدم و لا تأخر و اللذان هما معا بالطبع قد يكونان متضايفين و المتضايفان من حيث تضايفهما لا بد و أن يستندا أيضا إلى علة واحدة كما حقق في موضعه [١] فالمعان بالطبع إما أن يكونا صادرين عن علة واحدة [٢] أو هما نوعان تحت جنس واحد و نحوهما و هما قد يكونان متلازمين في تكافؤ الوجود كالأخوين [٣] و قد يكونون غير ذلك كالأنواع تحت جنس واحد لأنهما معا في الطبع إذ لا تقدم و لا تأخر في طباعهما و قد يكونان معا في الرتبة [٤] أيضا إذا اشتركا في التأخر بالطبع عن الجنس و قد لا يكون و
[١] من أنه لا بد أن يذكر تلك العلة الواحدة و هي موقعة الارتباط بينهما في حدهما- و الحاصل أن التدوير خارج المركز مثلا معان بالطبع بالنسبة إلى فلكهما المتقدمين عليه- و وصفاهما أعني الحاوي و المحوي أيضا معان بالذات و متأخران بالذات بالنسبة إلى موقع الارتباط و الماء و النار في المواليد معان بالطبع و كذا إضافاتهما كالجزئية و المغايرة و المقابلة، س ره
[٢] كالهيولى و الصورة الصادرتين عن العقل الفعال و هما أيضا مثال المتلازمين، س ره
[٣] الكاف للتشبيه لا للتمثيل كما لا يخفى، س ره
[٤] كالحساس و المتحرك بالإرادة بالنسبة إلى الحيوان و قد لا يكون المعية في الرتبة مع المعية بالطبع كالجوهر و قابل الأبعاد و النامي و الحساس فيه، س ره