الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣٠
و الكلام في العلة الموجبة للشيء و العلة الموجبة له يجب أن تكون موجودة معه فالموجود الحادث يفتقر إلى سبب حادث يكون موجودا معه زمانا متقدما عليه طبعا و يجب أن يكون وجوده أقوى من وجود معلوله و الحركة ليست موجودة بالفعل.
الثالت أن كلام [١] هذا القائل يدل على كون الحركة الدورية دائمة الذات
باعتبار و بذلك الاعتبار مستندة إلى العلة القديمة و هذا غير صحيح إذ الأمر التجددي البحث ليس له بقاء أصلا فضلا عن كونه قديما و أما الماهية الكلية فهي غير مجعولة
[١] و لا يمكن أن يكون المراد بهذا الدوام استمرار تجدد الأوضاع المتجددة لأنه لا يحوج إلى العلة القديمة إذ المجموع ليس موجودا على حدة فمعلوم أن مراده أن فيها أصلا دائما و سنخا باقيا و هذا غير صحيح في الأمر التجددي البحث هذا ملخص اعتراضه قدس سره أقول مراده بالأمر الدائم و الأصل الثابت هو الحركة التوسطية و من المحققات أنها أمر بسيط دائم ثابت من المبدإ إلى المنتهى و قد مر في كلامه قدس سره قبيل ذلك و أما المستمر الدائم فهو أصلها و سنخها المتوسط هذا لفظه و قد قرر كثير من القوم مسألة ربط الحادث بالقديم بهذا الطريق فقالوا إن الحركة الدورية الدائمة باعتبار التوسطية أمر ثابت مستند إلى القديم الثابت و باعتبار نسبتها المتجددة مسند إليها للحوادث فارتبط المتغير بالمتغير و الثابت بالثابت فالداني للداني و السامك للسامك، س ره