الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣٥
الصورية فيكون عدد الأشخاص القديمة عدد الأنواع الصورية على أن الكلام [١] عائد في حصول كل استعداد خاص جزئي لما مر أن ما بالقوة متقوم بما هو بالفعل مفتقر إليه فإن الاستعداد الخاص [٢] إنما يحدث بصورة بالفعل سابقة عليه بالطبع لا بالزمان لأنها علة موجبة له بالذات لا معدة له فنقول لك [٣] أن ما أسلفناه
[١] يعني نلزمكم أولا مادة قديمة و ثانيا مواد قديمة بعدد الأنواع و ثالثا مواد قديمة بعدد الأشخاص بإجراء الدليل المذكور تارة في كل نوع نوع من الطبائع و الصور و تارة في كل صورة صورة شخصية من كل نوع، س ره
[٢] إذ كل استعداد لا بد له مما به استعدادات و هو الصورة المعينة كما سيجيء بعد أسطر إذ المادة بذاتها حاملة القوة البعيدة المشتركة و صورة ما هي ما به تلك القوة و أما ما به القوة القريبة الخاصة أيمن الاستعداد فهو الصورة المعينة المخصصة للمادة و قوتها المطلقة، س ره
[٣] محصل ما أفاده بالعطف على ما تقدم أن هذه الطبيعة الجرمانية تغيرها عين ذاتها فهي ثابتة في أنها متغيرة فلا ضير في استنادها إلى علة ثابتة أن هذه الطبائع الجسمية الجوهرية غير متغايرة و لا منفصل بعضها عن بعض بل هي واحدة متصلة و طبيعة جوهرية- فاردة سيالة بذاتها و معنى إفاضة هذه الطبيعة الممتدة السيالة على المادة أن ذاتها لا تخلو عن جهة النقص و حيثية العدم من دون أن يكون المادة أمرا متميزا منها منفصلا عنها لاستلزام ذلك كون المادة أمرا بالفعل هذا خلف و على هذا تكون مغايرة الصور الجرمانية و الطبائع النوعية بعضها من بعض كالنار و الماء و غيرهما من قبيل مغايرة حدود الحركة المنفصلة بعضها عن بعض بحسب التقسيم و التسمية العقليين من غير أن تنفصل في الوجود غير أنها مختلفة الآثار و الخواص كالتقدم و التأخير و الشدة و الضعف لما في هذه الحركة من التشكيك- فالمخصص لكل جزء من أجزاء هذه الطبيعة السيالة بمرتبته الخاصة و مكانه المخصوص به هو ذاته بذاته كما أن الجزء السابق من الحركة الأينية مثلا إنما يسبق الجزء اللاحق بنفس ذاته لا بأمر زائد عليه حتى يحتاج إلى سبب خارج من ذاته و هكذا.
هذا بالنظر إلى الطبائع المادية من جهة وجودها السيال بذاته و أما بالنظر إليها من جهة ما ينتزعه العقل من ماهياتها و يخصها بأحكام و خواص ماهوية فينفصل بذلك النار من الهواء و الإنسان من الفرس بما لها من الأحكام و الآثار فهي طبائع نوعية متميزة بعضها من بعض تحتاج كل واحدة من هذه الصور في وجودها إلى مادة سابقة يقربها من الصورة الخاصة استعداد خاص يعرضها من جهة صورة سابقة و عوارض معدة تستدعي حصول الصورة اللاحقة فيها و تبطل كل سابقة بحصول اللاحقة و ترتبط كل واحدة من هذه الحوادث بعلته القديمة بحصول شرائط حادثة و هذه الشرائط الجارية باختلافها معلولة لأجزاء حركة جارية غير منقطعة فيتم من مجموع الجزء الخاص من هذه الحركة و الزمان الذي يتبعه و من العلة القديمة علة تامة حادثة تستوجب بحدوثه حدوث المعلول، ط مد