الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٩٠
مقداري عن المتصل يوجب انعدامه فالموضوع لهذه الحركة غير باق و الشيخ الرئيس أيضا استصعب ذلك و اعترف بالعجز عن إثبات موضوع ثابت في النبات بل في الحيوان لهذه الحركة [١] حيث قال في بعض رسائله المكتوبة إلى بعض تلاميذه- و قد سأله عن هذه المسألة بهذه العبارة أما الشيء الثابت في الحيوانات فلعله أقرب إلى البيان و لي في الأصول المشرقية خوض عظيم في التشكيك ثم في الكشف- و أما في النبات فالبيان أصعب و إذا لم يكن ثابتا كان تميزه ليس بالنوع فيكون بالعدد ثم كيف يكون بالعدد إذا كان استمراره في مقابل الثبات غير متناهي القسمة بالقوة [٢] و ليس قطع أولى من قطع فكيف يكون عدد غير متناه متجددا في زمان محصور لعل العنصر هو الثابت ثم كيف يكون ثابتا و ليس الكم يتجدد على عنصر بل يرد عنصر على عنصر بالتغذية فلعل الصورة الواحدة يكون لها أن يكتسيها مادة و أكثر منها- و كيف يصح هذا و الصورة الواحدة معينة لمادة واحدة و لعل الصورة [٣] الواحدة محفوظة في مادة واحدة أولى يثبت إلى آخر مدة بقاء الشخص و كيف يكون هذا
[١] إذ القوى الحيوانية ليست مجردة بل منطبعة في الروح البخاري عندهم و ليس من عالم البقاء فيه شيء و هذه كلها متغيرة و التغير في النبات أظهر إذ لا حس و لا حركة بالإرادة فيه و هما كاشفان عن التجرد بل من طلائع ذلك العالم و لهذا ترقى، س ره
[٢] هذه القوة باعتبار أن المفروض هو الحركة و أما باعتبار عدم شيء ثابت و أصل محفوظ فيه فهي بالفعل كما قال و ليس قطع أولى من قطع كيف و لو كانت بالقوة لم يكن إلا واحدا بالعدد إذ الاتصال الوحداني مساوق للوحدة الشخصية و هل هذا حينئذ إلا لقبول شبر من البعد القار للقسمة الغير المتناهية، س ره
[٣] لما ذكر أولا أن الصورة الواحدة تستدعي مادة واحدة فكيف يكتسي المواد الكثيرة الحاصلة بالتغذية صورة واحدة أبدى هذا الاحتمال و هو أن المادة القريبة و إن كانت كثيرة إلا أن المادة الأولى واحدة ثم عدل عنه و دفعه بأن الصورة لما كانت حالة حلولا سريانيا كيف كانت واحدة مع تعدد محلها القريب المسرى فيه و المراد بالصورة هي النوعية كما عبر عنها في الدفع بالقوة، س ره