الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣٤
حادثا يلزم توقفه على قابل آخر و قوة استعدادية سابقة و هكذا يتسلسل [١] إلى لا نهاية و إن كان قديما [٢] فإما أن يكون ذاته بذاته أو ذاته بما يلزم ذاته كافية في القبول فتكون الصورة ثابتة أيضا لا متجددة [٣] و المفروض أنها متجددة و إن لم يكف ذاته و لا مع أمر لازم لذاته للقبول بل لا بد فيه من استعدادات لاحقة متجددة- فيلزم عليك الاعتراف بقدم المادة و لزوم التسلسل [٤] في المتعاقبات و أنت بصدد حدوث العالم بجميع ما فيه بل يلزم عليك قدم كل مادة مصورة بصورة من النوعيات
[١] لا يقال هذا التسلسل تعاقبي مجوز عندهم لأنا نقول المراد بالقابل هو القابل المصاحب للوجدان أعني حامل الصورة لا المصاحب للفقدان أعني حامل قوتها السابقة فيجتمع مع المقبول فيلزم التسلسل الاجتماعي و قد صرح بذلك في مادة الصورة الشخصية بقوله فإنها علة موجبة له بالذات لا معدة له، س ره
[٢] يلزم عليك قدم القابل من مجرد فرض قدمه و أنت بصدد حدوث جميع العالم- فلا بد أن يذكر كما ذكره في الشق الآخر، س ره
[٣] لزوم قدم الصورة من قدم القابل ظاهر و أما ثباتها فلا و لا سيما أن التجدد ذاتي لها فالقابل إنما يقبلها هكذا كما أن الجاعل إذا جعل المتجددات بالذات جعلها موجودة لا أنه جعل تجددها و الكلام في كفاية ذات القابل و عدم كفايتها في القبول أي الوجود الرابط من الصورة لا في تجدد الوجود النفسي منها فلا يمنع كونه ذاتيا و الجواب أن لزوم ثباتها بسبب أن ما به القبول إذا كان نفس ذات القابل فهي محفوظة مع جميع مراتب الصورة المتجددة و الواهب أيضا لا حالة منتظرة له فيصير جميع مراتب الصورة قارة مجتمعة و القابل الذي هو شرط مرتبة هو الشرط للمرتبة الأخرى لوحدة أصلهما المحفوظ و أيضا الفرض في هذا الشق عدم تلاحق الاستعدادات في المادة و هو كاشف من عدم تلاحق المراتب في الصورة و ذلك لأن الشقوق في السؤال أربعة- عدم تحقق القابل و تحقق القابل الحادث و القابل القديم الغير المتلاحق للاستعدادات- و القديم المتلاحق لها و أيضا ما ثبت قدمه امتنع عدمه فلا يمكن أن يكون للصورة مراتب متقضية و متكونة حتى تكون سيالا ذاتا و جوهرا، س ره
[٤] و هو باطل عند الباحث و المتكلم أو لأنه يلزم قدم النوع المحفوظ بتعاقب الأشخاص، س ره