الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤١٤
في الواقع لا يختلف بالقياس إلى شيء دون شيء لأنها ليست بأجمعها من باب المضاف- حتى يختلف باختلاف ما أضيف إليه فالمادي في نفسه مادي أبدا [١] و المتغير بالذات متغير دائما و حقيقة المكان و المكانيات و نحو وجودها عبارة عن كون كل جزء منها مباينا لغيره غير مجتمع معه في الحضور و هذا الحكم لا يختلف- بالقياس إلى مدرك دون مدرك حتى لو فرضنا حدقة الناظر بقدر الفلك الأعظم- كان اختلاف المنظور إليه و المدرك في القرب و البعد و الانقسام بحاله [٢] و كذا حقيقة الزمان و الزمانيات و نحو وجودها عبارة عن كون كل جزء منها يوجب عدم الآخر فيمتنع اجتماع الأجزاء لشيء منها في الوجود سواء كان بالقياس إلى ما فيها
[١] أقول من ذا الذي يقول إن المادي ليس بمادي و لو بالنسبة إلى المبادي العالية- بل المراد أن المادي بالنسبة إلى المفارق في حكم مسلوب المادة و كذا المكان و المكاني و الزمان و الزماني في حكمه من حيث ارتفاع الغيبة و قد نقل في مبحث المثل عن السيد الداماد قدس سره أنه لو سمعتنا نقول إن الماديات إلخ خارج، س ره
[٢] ليس فرضا مطابقا للواقع إذ الفلك الأعظم ليس محيطا حقيقيا بل الفرض المطابق أن يفرض البصر سارية في الفكر الأعظم و كل ما هو في جوفه سريان الوجوب و الوجود در همه سارى أز همه عاري و حينئذ لا قرب و لا اقتراب و لا بعد بالنسبة إلى تلك البصر، س ره