الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٤٠
هوية متفاوتة في التقدم و التأخر و السبق و اللحوق و المضي و الاستقبال و الصورة الطبيعية عندنا كالزمان عندهم من غير تفاوت إلا أن هذه هوية جوهرية و الزمان عرض و الحق أن الهوية الجوهرية الصورية هي المنعوتة بما ذكرناه بالذات لا الزمان لأن الزمان عرض عندهم و وجوده تابع لوجود ما يتقدر به فالزمان عبارة عن مقدار الطبيعة المتجددة بذاتها من جهة تقدمها و تأخرها الذاتيين كما أن الجسم التعليمي مقدارها من جهة قبولها للأبعاد الثلاثة فللطبيعة امتدادان [١] و لها مقداران أحدهما تدريجي زماني يقبل الانقسام الوهمي إلى متقدم و متأخر زمانيين و الآخر دفعي مكاني يقبل الانقسام إلى متقدم و متأخر مكانيين و نسبة المقدار إلى الامتداد كنسبة المتعين إلى المبهم [٢] و هما متحدان في الوجود متغايران في الاعتبار و كما ليس اتصال [٣] التعليمات المادية بغير اتصال ما هي مقاديرها فكذلك
[١] هذا صريح في أنه يرى للطبائع الجرمية أربعة أبعاد الطول و العرض و العمق و الزمان، ط مد
[٢] فالامتداد القار إذا لوحظ مطلقا غير مرهون باللاتناهي أو التناهي و بعد التناهي غير مرهون بمساحة معينة فهو الجسم الطبيعي و هو المتقدر و إذا لوحظ متعينا ممسوحا بمساحة معينة فهو معينة فهو قدر الجسم الطبيعي و مقداره و هذا هو الكمية الاتصالية للجسم- كما أن العدد الكمية الانفصالية و كذلك سيلان الطبيعة الجسمية عنده و سيلان العرض عند القوم إذا أخذ مطلقا غير مقيد باللانهاية و النهاية و بعد النهاية غير مقيد بسنة أو بشهر أو ساعة أو غيرها فهو الحركة و إذا أخذ مقيدا بشيء منها فهو الزمان، س ره
[٣] أي على ما هو الحق عند المحققين كالشيخ الرئيس و المصنف قدس سره و أما عند بعض الحكماء ففي الجسم اتصالان أحدهما جوهري هو فصل الجوهر و هو كون الجوهر قابلا لخطوط ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم و الآخر عرض هو فصل الكم و هو كون الكم قابلا للانقسام إلى أجزاء متشاركة في الحدود، س ره