الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٥١
فيكون الإضافة مقومة له و ليس إمكان الوجود المطلق [١] جوهرا و لا عرضا غير نفس الإضافة و لو كان الإمكان جوهرا لكان له وجود خاص مع قطع النظر عن الإضافة و لو كان كذلك لكان قائم الوجود بذاته لا منشأ لإمكانه و كذا لو كان عرضا قارا [٢] فقد علم [٣] أنه ليس لإمكان الوجود مطلقا وجود في الخارج ثم يعرض له الإضافة من خارج بل الموجود من إمكان الوجود هو الإمكانات المخصوصة حتى يكون مضافا مشهوريا [٤] لا حقيقيا فهي أعراض لموضوعات و الإضافة مقومة لإمكان وجود كذا و الجوهر لا يقومه العرض فهو عرض [٥] فيجب أن يكون موجودا في
[١] المراد بالوجود المطلق هنا الوجود الذي هو محمول الهلية البسيطة و الوجود المقيد محمول الهلية المركبة كالكتابة و نحوها لزيد و الإطلاق بالنسبة إلى الصور و العرض و النفس، س ره
[٢] أي يكون الاستعداد حينئذ ممكنا لا إمكانا و ليس التشبيه في القيام بالذات و هو ظاهر و إنما قال لا منشأ و لم يقل لا إمكانا لأن الاستعداد منشأ و راسم للإمكان لا نفسه كما عرفت أنه مضافا إلى المستعد له إمكان له فما هو الإمكان ليس إلا الإضافة و لهذا قال إنه مضاف حقيقي لا مشهوري و إلا فنفس الاستعداد مما يعرض له الإضافة فهو مضاف مشهوري و كيفية و أراد بالقار العرض المتأصل المتقرر في المحل لا ما يقابل المتجدد ثم المراد أن الإمكان الاستعدادي بما هو مأخوذ في قوامه الإضافة ليس عرضا متقررا و لا ينافي أن يكون بما هو ملزوم الإضافة عرضا متقررا و مضافا مشهوريا و صيرورته ممكنا لا إمكانا ممنوع بل يكون إمكانا لما بعده لا بالنسبة إلى ما قبله و التسلسل تعاقبي مجوز كما سيأتي عند قوله و مما يجب أن يعلم أن الإمكان إلخ كيف و هو أمر يقبل الشدة و القرب و البعد و هذا دليل الوجود، س ره
[٣] و ذلك لأن الإمكان الاستعدادي نفس الإضافة لما عرفت من الفرق بينه و بين الاستعداد نفسه و قيد الإطلاق ليشمل النفس و العرض و الصورة جميعا، س ره
[٤] متعلق بما قبل كلمة بل، س ره
[٥] و محصله أن هذا الإمكان هيئة في الموضوع تربطه بالممكن إذا لاحظها العقل وجدها نسبة متكررة قائمة بطرفين هما الموضوع و الممكن فالذي يقوم بالموضوع هو إمكان أن يصير هو الممكن الآتي وجوده و الذي يقوم بالممكن هو إمكان أن يوجد في الموضوع، ط مد
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ؛ ج٣ ؛ ص٥٢