الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٩
ضعفه وجود الطبيعة [١] مع إعداد مصادمة الهواء المخروق الذي وجد قبيل آن الوصول إلى موضع السكون [٢] أ لا ترى أن ضعف القوة القسرية تزداد على سبيل التزايد لمصادمة الهواء و سبب تزايد الزيادة هو الذي ذكرناه من الإعداد فكذا الحال في سبب السكون و هذا معنى قول الشيخ إن القاسر يفيد قوة مسكنة في بعض الأحياز يعني أن القوة التي كانت محركة إلى فوق عند استيلائها على الطبيعة صارت عند تكافؤها مع الطبيعة من أسباب السكون إلى أن يغلب عليها القوة الأصلية فيفعل الحركة إلى تحت.
و أما الذي أفاده الإمام في الجواب و هو أن هذا السكون واجب الحصول- فإن الجسم في آخر حركته لما امتنع اتصافه بالحركة كان ذلك السكون ضروريا [٣] فلا يستدعي علة كما أن سائر اللوازم لا يستدعي علة و على هذا لا يلزمنا بقاء الحجر في الفوق لأنه إذا زالت تلك الضرورة عادت الطبيعة محركة انتهى فركيك جدا من وجوه.
الأول أن السكون من الأعدام التي يحتاج حصولها إلى علة [٤] كيف و لا يخلو السكون من أحد الأمرين إما وجودي كما هو عند من يجعله عبارة عن الكون في مكان أو كم أو كيف أو غيره زمانا و إما لازم لذلك الأمر الوجودي فله علة وجودية لا محالة و لا يكفي فيه عدم علة الحركة.
[١] و ذلك لأن الطبيعة تقاوم القسر كما أنها في الأحياء تقاوم المرض و توجه إلى الاستكمال و إلى ترتب الآثار على المجرى الطبيعي، س ره
[٢] أشار بلفظ الإعداد إلى جواب قوله فذلك حال الحركة فإن المصادمة معدة للسكون و لعدم القوة الغريبة فلا ضير لو لم يتحقق المعد له عند وجود المعد بل هذا شأن الإعداد و الفاعل المباشر المستجمع للشرائط فيهما نفس الطبيعة، س ره
[٣] من لا يسلم السكون لا يسلم آخر الحركة إلا بعد تمام الراجعة أو المنعطفة و المطلوب حصول السكون في الفوق، س ره
[٤] كأنه قدس سره يردد عليه بأنه إن كان عدم استدعاء السكون علة لكونه عدما- و العدم نفي محض و الجواب هو الأول و كيف لا يكون مستدعيا للعلة و العدم إمكاني- و إن كان عدم الاستدعاء لكونه من اللوازم فالجواب هو الثالث، س ره