الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٣
حيث تغيرها بل من حيث ثباتها [١] إذ ما من شيء إلا و له نحو من الثبات و إن كان ثباته ثبات التغير فتلك المعية أيضا دهرية و إن اعتبرت الأمور الثابتة مع الأمور الثابتة فتلك المعية هي السرمد و ليست بإزاء هذه المعية و لا التي قبلها تقدم و تأخر- و لا استحالة في ذلك فإن شيئا منها ليس مضايفا للمعية حتى تستلزمهما
[١] أي من حيث وجودها فقد مر في أول هذا السفر أن كل موجود و إن كان جسما- أو جسمانيا بما هو موجود موضوع العلم الإلهي كما أنه بما هو جسم واقع في التغير موضوع الطبيعي و بما هو متكمم موضوع الرياضي لكن ليعلم أن الدهرية في هذه المعية أدنى من الدهرية التي في نفس المفارقات المحضة فإن الدهر وعاء المفارقات و المتغيرات باعتبار جهتهما النورانية من صقع الدهريات كما أن الدهريات الثابتات من حيث انتسابها إلى الثابت السرمدي وعاء وجودها ليس هو الدهر بل إنها من هذه الجهة من صقع السرمدي و وعاء وجودها السرمد و لكن سرمد الحق حق السرمدي الحق الواجب بالذات إذ السرمد يجري مجرى الوعاء للوجود الحق الحقيقي تعالى شأنه و جل بقاؤه عن التمادي الدهري فضلا عن الزماني و عن الامتداد العرضي و الطولي الذي في السلاسل العرضية، س ره