الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٩٥
بعينه علمنا بذاتنا فحينئذ يكون هو أيضا ذاتنا بعينه [١] و هلم جرا في التركيبات الغير المتناهية [٢] و أما أن لا يكون هو علمنا بذاتنا فيلزم منه أن لا يكون [٣] أيضا- علمنا بذاتنا نفس ذاتنا و هذا الاعتراض نقله محقق مقاصد الإشارات و ذكر أنه من اعتراضات المسعودي و أجاب عنه بقوله إن علمنا بذاتنا هو ذاتنا بالذات و غير ذاتنا بنوع من الاعتبار [٤] و الشيء الواحد قد يكون له اعتبارات ذهنية لا ينقطع ما دام المعتبر يعتبره.
أقول هذا الجواب غير حاسم [٥] لمادة الشبهة فالأولى [٦] أن يقال علمنا بذاتنا نفس وجود ذاتنا و علمنا بعلمنا بذاتنا ليس هو بعينه وجود ذاتنا بل صورة ذهنية زائدة علينا ليست هي بعينها هويتنا الشخصية و لها هوية ذهنية أخرى [٧]
[١] لأن المتحد مع المتحد مع الشيء متحد مع ذلك الشيء، س ره
[٢] فيلزم محذوران أحدهما اجتماع البساطة مع التركيبات الكثيرة و ثانيهما التسلسل و لزومهما على أصالة الماهية أوضح إذ كثرة المفاهيم حينئذ كثيرة حقيقية، س ره
[٣] لأنه إذا لم يكن علمنا بعلمنا عين علمنا بناء على أن العلم غير المعلوم لم يكن علمنا بذاتنا عين ذاتنا لهذا المبنى، س ره
[٤] فعلمنا بعلمنا و هكذا عين ذاتنا بالذات و غيرها بالاعتبار و كذا كل من العلوم غير الآخر بالاعتبار فالتسلسل ينقطع بانقطاع اعتبار العقل، س ره
[٥] لأنه و إن كان حاسما للتسلسل لكن لا يحسم شبهة اجتماع الوحدة و البساطة- مع كثرة ما و تركيب ما، س ره
[٦] الظاهر أن مراد المحقق الطوسي ره بكون علمنا بذاتنا هو ذاتنا بالذات أي بالوجود الشخصي لكونه علما حضوريا و بكونه غير ذاتنا بنوع من الاعتبار اعتبار مفهوم العلم بذاتنا فيكون وجود العلم بالذات عين وجود الذات و مفهوم العلم بالذات غير وجود الذات فيختلف العلم بالذات و العلم بالعلم بالذات فيعود إلى ما استحسنه المصنف ره من الجواب، ط مد
[٧] يعني أن علمنا بعلمنا الحضوري بذاتنا و إن كان وجودا ذاتيا إلا أن علمنا بعلمنا الحصولي بذاتنا غير ذاتنا كعلمنا الحصولي بأن نفسنا جوهر مجرد مدبر قديم أو حادث و نحوها و إنما قال فالأولى لأن كلام المحقق تام في العلم الحضوري، س ره