الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦٧
و هي أن وجود الشيء [١] الواحد الزماني أو عدمه إما أن يكون دفعيا بأن يحصل- أو يعدم دفعة في آن يختص به فإن استمر [٢] كان ذلك الآن أول آنات حصول الوجود أو العدم و إن لم يبق [٣] كالأمور الآنية كان مجرد ذلك الآن لا غير ظرف الحصول- و أما أن يكون تدريجيا بأن يكون الشيء الوحداني له هوية اتصالية لا يمكن أن يتحصل إلا في زمان واحد متصل على سبيل الانطباق عليه و يعبر عن ذلك بالحصول على سبيل التدريج و لا يلزم أن يكون حصول ذلك الشيء حصول أشياء كثيرة في أجزاء ذلك الزمان لأنه من حيث هويته ليس بملتئم عن أشياء كثيرة بل هو شيء واحد- من شأنه قبول القسمة إلى أجزاء فهو قبل عروض القسمة ليس إلا شيئا واحدا منطبقا على زمان واحد و لا يكون لذلك طرف يوجد هو فيه لأن وجوده ممتنع الحصول- في طرف زمان أو حد من حدوده بل واجب أن يحصل مقارنا لجميع ذلك الزمان- و أما بعد عروض القسمة فيكون حصول أجزائه في أجزاء ذلك الزمان شيئا بعد شيء- فهذا الحاصل أعني ما يكون له حصول واحد تدريجي لا يكون له آن ابتداء الحصول- بل ظرف حصوله إنما هو الزمان لا طرفه و إما أن يكون زمانيا [٤] بأن يكون حصول الوجود أو العدم في نفس الزمان لا في طرفه و لا فيه على سبيل الانطباق عليه إذ لا يكون للشيء الحاصل هوية اتصالية ينطبق على الزمان بل إنما يختص حصوله بذلك
[١] أعم من أن يكون زمانيته بأنه في نفس الزمان أو أنه في طرفه الذي هو الآن- فإن ما في الآن أيضا زماني لأن الآن طرفه و حينئذ فصح كون الزماني مقسما للآني و الزماني- بالمعنى الأخص، س ره
[٢] كالمماسة التي تبقى زمانا، س ره
[٣] كالوصولات إلى حدود المسافة حين الحركة، س ره
[٤] و التقسيم الأوفى لكون الشيء وعاء من الأوعية أن الشيء إما في السرمد كواجب الوجود تعالى شأنه و إما في الدهر الأيمن الأعلى كالعقول و إما في الدهر الأيمن الأسفل كالنفوس الكلية و إما في الدهر الأيسر الأعلى كالمثل المعلقة و إما في الدهر الأسير الأسفل كالطبائع الكلية و الدهرية و إما في الآن و إما في الزمان على وجه الانطباق- و إما في الزمان لا على وجه الانطباق و أمثلتها في الكتاب، س ره