الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٦٨
له مفهوم محصل غير ما قيل فهو إدراك شيء و هي لا تتقوم بإدراك نفسها إذ هو نفسها و لا بإدراك غيرها إذ لا يلزمها و استعداد الإدراك عرضي [١] و كل من أدرك ذاته على مفهوم [٢] أنا و ما وجد عند التفصيل إلا وجود مدرك نفسه فهو هو و مفهوم أنا من حيث مفهوم أنا على ما يعم الواجب و غيره أنه شيء أدرك ذاته فلو كان لي حقيقة غير هذا فكان مفهوم أنا عرضيا لها فأكون أدركت العرضي لعدم غيبتي عنه و غبت عن ذاتي و هو محال فحكمت بأن ماهيتي نفس الوجود و ليس لماهيتي في العقل تفصيل- إلا إلى أمر من أمور سلبية جعل لها أسماء وجودية و إضافات سؤال لك فصل مجهول- جواب إذا أدركت مفهوم أنا فما زاد عليه من المجهول فهو بالنسبة إلى هو فيكون خارجا عني.
قيل لي فإذا ينبغي أن يجب وجودك و ليس كذا [٣].
[١] أي الإدراك الصوري الحصولي الذي يحصل زائدا على الحضوري كما للفاحصين الباحثين عن النفس لا يكون عينها فضلا عن أن يكون علمها بغيرها عين وجودها- أو استعداد العلمين عينها، س ره
[٢] أي على ما هو مصداق أنا و ما وجد عند التفصيل أي عند التحقيق و التفتيش عن ذلك المصداق إلا وجود مدرك نفسه لعدم غيبة ذلك الوجود عن ذاته لتجرده فهو هواي من أدرك فهو ذلك الوجود أعني الوجود الحقيقي الذي هو حيثية طرد العدم و مفهوم أنا من حيث مفهوم أنا أي مصداق أنا من حيث أنا أنا و لا يدخل الغير فيه على ما يعم الواجب- أي واجب الوجود في علمه بذاته و غيره أي و يعم غيره أنه شيء أي وجود حقيقي أدرك ذاته، س ره
[٣] إن كانت الشبهة أن النفس هي الوجود حيث سلبت عنها الماهية و الواجب هو الوجود إذ سلب جميع المحققين عنه الماهية فالنفس هي الواجب فالجواب أن هذا مغالطة من باب سوء التأليف لأنه شكل ثان متألف من موجبتين و إن كانت بهيئة الأول- هكذا النفس وجود و الوجود ممتنع العدم لأن المقابل لا يقبل المقابل و كل ممتنع العدم واجب الوجود فالجواب ما ذكره، س ره