الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٥٨
القدرة [١] فكذا هاهنا.
و عما ذكروه سادسا [٢] أن المراد بالحصر أن يكون للشيء طرف و نحن نسلم أن الحوادث محصورة من الجانب الذي يلينا ثم نعارض ذلك بصحة حدوث الحوادث- و عما ذكروه سابعا أنه إن عنيتم بما ذكرتم أنه يكون الجسم موصوفا بكل الحوادث [٣] و يكون موصوفا بعدمها معا فذلك باطل لأن الحوادث ليس لكليتها وجود حتى يكون الجسم موصوفا بها و إن عنيتم به أنه في كل وقت من الأوقات- يكون موصوفا بواحد منها فهو في ذلك الوقت ليس موصوفا بعدم ذلك الحادث بل بعدم غيره من الحوادث فلا تناقض فيه لعدم وحدة المحمول.
و عما ذكروه ثامنا و هو قريب المأخذ مما سبق أن في مقدماته على الوجه الذي اشتهر بينهم وجوها من الخلل.
أما المقدمة الأولى و هو قولهم العالم لا يخلو عن الحوادث إذا عني بالعالم مجموع الأجسام فإنه لا يخلو عن الحركات و غيرها و إن عنوا به المجموع [٤] بما
[١] إشارة إلى أن محذورية كون الصحة ذات مبدإ لأجل لزوم كون القدرة الواجبة ذات مبدإ لأن صحة حدوث العالم و صدوره و صحة لا صدوره تفسير قدرة الباري تعالى عند المتكلمين فيلزم حدوث قدرته كما هو مذهب الكرامية و الأشاعرة و المعتزلة يتحاشون عنه و عندي أن هذا تطويل للمسافة بل توهين للمعارضة لأنه غير مسلم عند محققيهم فإن الصحة صفة العالم و القدرة صفة الباري تعالى فكيف يفسر إحداهما بالأخرى فالأولى أن يقال الصحة هي الإمكان و كون الإمكان ذا بدو باطل إذ فرقوا بين إمكان أزلية الحادث و أزلية إمكانه فحكموا بصحة الثانية، س ره
[٢] قد حمل حصر الوجود في كلام المستدل على حصر الوجود الحالي للأمور الماضية- لأنه طرفها فأجاب بما أجاب و على هذا يصير مال السادس و الرابع واحد فليحمل على ما ذكرناه سابقا، س ره
[٣] لما حمله على ظاهر إحدى النسختين و لا محذور في عدم تقدم ذلك الجسم لأنه مطلوب الخصم حمله على الاتصاف بالنقيضين و فيه ما فيه و ما ذكرناه أدق و أولى، س ره
[٤] فرد خفي و الفرد الجلي كل فرد فرد من الحوادث اليومية، س ره