الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٥٠٠
حكاية [١] و هي نفسانية حقيقة كما أن الصور العقلية من الجواهر المادية كالإنسان و الفرس و الفلك و الكوكب و الماء و النار هي إنسان و فرس و فلك و كوكب و ماء و نار حكاية و هي جواهر عقلية متحدة بالعقل بالفعل حقيقة [٢] و هذه الأحكام و أشباهها من عجائب معرفة النفس الآدمية و علم المعاد كما نحن بصدد بيانه من ذي قبل إن شاء الله تعالى
فصل (٣) في أقسام العلوم
لما كان حقيقة العلم عندنا راجعة إلى الوجود الصوري [٣] و الوجود على ثلاثة أقسام [٤] تام و مكتف و ناقص.
الأول التام
و هو عالم العقول المحضة [٥] و هي الصور المفارقة عن الأبعاد و الأجرام و المواد.
[١] معنى كونها حكاية الوجود دون حقيقته كونها ضعيفة الوجود مشوبة بالعدم- قبال الوجود المنزه عنه نسبة، ط مد
[٢] يعني أنها من حيث النظر إلى أنفسها و حقائقها لا من حيث إنها أظلال و حكايات عما دونها أجل من أن تكون إنسانا و فرسا إلخ بل أجل من أن تكون جواهر بناء على أن لا ماهية للعقول، س ره
[٣] الأولى أن يقرأ اللام مكسورة للتعليل و يحتمل أن يكون لما هي لما الرابطة و يكون جوابها مفهوما من قوله المقدم في انقسام العلوم، س ره
قد تقدم أن الحق كون العلم الحسي و الخيالي و الوهمي جميعا نوعا واحدا- فالنشأة العلمية نشأتان، ط مد [٤] .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ؛ ج٣ ؛ ص٥٠٠
[٥] إنما لم يعرف أقسام الوجود أو أقسام العلم اكتفاء بتعريف أقسام العلماء فيما بعد، س ره