الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥
فيه إشارة إلى أن حالها في صفة من الصفات في كل آن مغايرة لحالها قبل ذلك الآن و بعده.
و يمكن توجيه كلامهما بما يدل على تمام التعريف من أخذ التدريج [١] الاتصالي فيه فإن الشيء إذا كان حاله في كل حين فرض مخالفا لحاله في حين آخر قبله أو بعده كانت تلك الأحوال المتتالية أمورا متغايرة تدريجية على نعت الوحدة و الاتصال فأفلاطون عبر عن هذا المعنى بالخروج عن المساواة و فيثاغورس عبر عنه بالغيرية و المقصود واحد و لا يرد عليهما أن كلا من هذين المعنيين أمر بسيط- لا يعقل فيه الامتداد و الاتصال فليس شيء منهما تمام حقيقة الحركة لكن الشيخ لم يلتفت إلى التوجيه المذكور و قال في الشفاء إن الحركة قد حدت بحدود مختلفة مشتبهة و ذلك لاشتباه الأمر في طبيعتها [٢] إذ كانت لا يوجد أحوالها ثابتة بالفعل و وجودها فيما يرى أن يكون قبلها شيء قد بطل و شيء مستأنف الوجود- فبعضهم حدها بالغيرية إذ كانت توجب تغير الحال و إفادة لغير ما كان و لم يعلم أنه
[١] و يمكن أن يقال كان اللفظان حقيقة عرفية خاصة عندهم في التدريج الاتصالي- و ليس المراد الحقيقة اللغوية و الحقيقة العرفية العامة منهما، س ره
[٢] أي طبيعة الحركة نفسها مثار وجوه الاشتباه ذات وجوه كالآيات المتشابهة- إذ لو قلت إنها موجودة صدقت أو معدومة صدقت لأنها قوة و قوة الشيء ليست بشيء و إن كانت بوجه فعليته.
و أيضا ليست موجودة بوجود قار و إن قلت إنها واحدة صدقت لأن الاتصال الوحداني مساوق للوحدة الشخصية و إن قلت إنها كثيرة صدقت لقبولها التجزيء إلى أجزاء غير متناهية و لو كانت أقل ما يتصور منها و إن قلت إنها متغيرة صدقت و إن قلت إنها ثابتة بسيطة محفوظة باعتبار التوسط صدقت و هكذا، س ره