الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٨٦
لا يكون هناك أمر بالفعل حتى فرض في الجوهر حركة انتهى.
فأقول فيه تحكم و مغالطة نشأت من الخلط بين الماهية و الوجود و الاشتباه في أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل فإن قولهم إما أن يبقى نوعه في وسط الاشتداد- إن أريد ببقائه وجوده بالشخص فنختار أنه باق على الوجه الذي مر لأن الوجود المتصل التدريجي الواحد أمر واحد زماني و الاشتداد كمالية في ذلك الوجود و التضعف بخلافها و إن أريد به أن المعنى النوعي الذي قد كان منتزعا من وجوده أولا قد بقي وجوده الخاص به عند ما كان بالفعل بالصفة المذكورة التي له في ذاته فنختار [١] أنه غير باق بتلك الصفة و لا يلزم منه حدوث جوهر آخر أي وجوده بل حدوث صفة أخرى ذاتية له بالقوة القريبة من الفعل و ذلك لأجل كماليته أو تنقصه الوجوديين- فلا محالة يتبدل عليه صفات ذاتية جوهرية و لم يلزم منه وجود أنواع بلا نهاية بالفعل- بل هناك وجود واحد شخصي متصل له حدود غير متناهية بالقوة بحسب آنات مفروضة في زمانه ففيه وجود أنواع بلا نهاية بالقوة و المعنى لا بالفعل و الوجود و لا فرق بين حصول الاشتداد الكيفي المسمى بالاستحالة و الكمي المسمى بالنمو و بين حصول الاشتداد الجوهري المسمى بالتكون في كون كل منهما استكمالا تدريجيا و حركة كمالية في نحو وجود الشيء سواء كان ما فيه الحركة كما أو كيفا أو جوهرا- و دعوى الفرق بأن الأولين ممكنان و الآخر مستحيل تحكم محض بلا حجة فإن
[١] و في الشواهد الربوبية اختار أن التجدد و عدم البقاء في جانب الوجود و البقاء- في جانب الماهية و التوفيق أنه لاحظ هنا الأصل المحفوظ في درجات الوجود و أنها تفننات لوجود واحد شخصي لا أنها تشخصات لوجود و في الماهية اختلاف المفاهيم المنتزعة نوعا- و لاحظ هناك في الوجود تفننات الوجود و في الماهية القدر المشترك في المفاهيم فإن مفاهيم الألفاظ هي المعاني العامة كما أن الحيوان المعتبر في تعريف مطلق الإنسان أعم من الطبيعي و البرزخي و الأخروي الصوري المثالي و المعنوي العقلي و الناطق أعم من الناطق بالقوة و من الناطق بالفعل كالعقل بالفعل و العقل الفعال و من الناطق بالدرك الفعلي أو الانفعالي، س ره