الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٧٦
ما منه و ما إليه ضدين و ربما كانت أمورا متقابلة بوجه فلا يجتمعان معا و ربما كان ما منه و ما إليه مما يثبت [يلبث] الحصولان فيهما زمانا حتى يكون عند الطرفين سكون كما في الحركات المنقطعة و ربما لم يكن كالحال في الفلك قال بعض الحكماء و ربما كان المبدأ فيه هو المنتهى بعينه كما في الفلك فباعتبار أن منه الحركة هو المبدأ و باعتبار أن إليه الحركة هو المنتهى و هذا غير صحيح فإن وصول الفلك في الحركة اليومية إلى الوضع اليومي عند الطلوع مثلا غير وضعه الأمسي عنده بالشخص [١] و الهوية بل مثله فيكون المبدأ غير المنتهى بالذات و لا حاجة فيه إلى اعتبار الجهتين إلا عند المقايسة إلى السابق و اللاحق كما في جميع الحدود الآنية فإن كلا منها مبدأ لشيء و منتهى لشيء آخر و اعلم أن تسمية حدود الحركة الوضعية الفلكية بالنقط على [٢] المسامحة فإن تلك الحدود بالحقيقة أوضاع آنية وجودها بالقوة إلا أنها قوة قريبة من الفعل أما تعلق الحركة بما فيه
[١] و إن كان عينه بالنوع و الماهية و القائل استعمل لفظ بعينه و معناه بشخصه و كيف يكون هو هو بشخصه و المعدوم لا يعاد بعينه و لا تكرار في التجلي و لو كان الأمر كما قال القائل جرى الحكم في كل وضع من الأوضاع التي بين ذينك الوضعين اللذين عند الطلوعين و غيرها و البداهة حاكمة ببطلانه فيتوارد على الفلك بينهما أوضاع غير متناهية فكيف بجميع الأوضاع التي في حركته الدائمة، س ره
[٢] أي التجوز وجهه أن كل وضع آني بسيط فهو كالنقطة السيالة، س ره