الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٦٩
لا يوجد يسيرا يسيرا و هو أعم من أن يوجد مختصا حدوثه بآن و من أن يوجد لا كذلك و كذا مقابل الذي يوجد مختصا حدوثه بآن أعم من أن يوجد يسيرا يسيرا- و من أن يوجد لا كذلك فالواسطة محتملة و هي أن يكون الشيء [١] موجودا بتمامه- في جميع الزمان و في كل جزء من أجزائه و حد من حدوده لا على الانطباق و لا يكون موجودا في مبدإ ذلك الزمان و البرهان و الفحص أوجبا وجود الواسطة في حدوث الوجودات و كذا حال حدوث الأعدام في الثلاث المذكور كما سنبين فسبيل البرهان على تحقيق الأقسام على سياق ما في الشفاء هو أن ينظر هل الآن المشترك [٢] بين زمانين في أحدهما الأمر بحال و في الآخر بحال أخرى و من المعلوم أن الذين هما في قوة المتناقضين أو المتقابلين يمتنع خلو الموضوع عنهما جميعا في ذلك الآن ثم من الأمور ما يحصل في آن و يتشابه حاله في أي آن فرض في زمان وجوده و لا يحتاج في كونه إلى أن يطابق مدة كالمماسة و التربيع و غير ذلك من الهيئات القارة فما كان كذلك فالشيء في ذلك الآن الذي هو الفصل المشترك موصوف به.
و منها ما يقع وجوده في الزمان الثاني وحده و الآن الفاصل بينهما لا يحتمله
[١] إلى قوله و لا يكون موجودا في مبدإ ذلك الزمان أي الآن حتى يكون أينا- و الفرق بين الزماني على وجه الانطباق و بين الزماني لا على وجه الانطباق أن الأول لا بد أن يكون له امتداد و أجزاء مفروضة كما للزمان و يكون كل جزء منه في كل جزء من الزمان بخلاف الثاني إذ لا جزء له و لا امتداد كالحركة التوسطية فإنها بسيطة و لكن سيالة و كعدم الآن و الآني كما سيجيء فالأول كالحال حلولا سريانيا و الثاني كالحال حلولا طريانيا، س ره
[٢] عبارة الشفاء هكذا بالحري أن نتعرف هل الآن المشترك بين زمانين في أحدهما الأمر بحال و في الآخر بحال الأخرى قد يخلو الأمر فيه عن الحالين جميعا أو يكون فيه على إحدى الحالين دون الأخرى فإن كان الأمران في قوة المتناقضين إلى آخر ما قال- و أما في كلامه قدس سره فلا خبر للمبتدإ و لو قال قدس سره حيث اختصر كلام الشيخ في الآن المشترك كان أظهر و لعله أراد بكلمة هل مثل ما يقال في هل هو أو في هل البسيطة و هل المركبة هذا بمنزلة أن يقال في وجود الشيء كما أن قولهم ما هو بمنزلة أن يقال ماهية الشيء فمعنى كلامه أن ينظر وجود الآن، س ره