الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٥
و المقدار واجب الحصول له فذلك الوجوب إن كان لجسميته مع أنه لم يلزم أن يكون كل جسم كذلك فلتكن الحركة أيضا لجسميته و إن لم يكن كل جسم متحركا- و إن كان لأمر [١] موجود في الجسمية فذلك الأمر إن لم يكن ملازما لها لم يكن اللازم بسببه ملازما لجسميته و إن كان ملازما عاد التقسيم و لا ينقطع إلا بأن يقال- تلك الأوصاف غير لازمة لجسمية الفلك ففيه تجويز للخرق و الفساد أو إنها لازمة للجسمية المطلقة إما بغير واسطة أو بواسطة ما يلازمها مع أن تلك الأوصاف غير مشتركة في الجميع فلتكن الحركة أيضا كذلك و إن قيل إن تلك الملازمة لما حلت فيه الجسمية و هو المادة فإن الأفلاك لكون مادتها مخالفة لسائر المواد و كانت مقتضية لتلك الأشكال و المقادير الجسمية أيضا حصلت الملازمة بين الجسمية و تلك الأمور فعلى هذا نقول لم لا يجوز أن يكون لبعض الأجسام مادة مخصوصة- مخالفة لسائر المواد و هي لذاتها تقتضي حركة مخصوصة و لا يلزم منه اشتراك الأجسام في ذلك.
أقول أما الذي ذكره في الفلك فمبناه على الغفلة عن أحوال الماهية و كيفية ارتباط الجنس بالفصل المحصل إياه في النوع المحصل في الذهن [٢] و عن كيفية الملازمة بين مادتها و صورتها في النوع المركب في الخارج و عن معرفة أن الصورة الفلكية بل كل صورة من الصور المخصوصة التي في الأجسام محصلة لجسميتها لا أن الجسمية فيها و في غيرها مقتضية للفلكية أو النارية أو المائية و بالجملة للخواص و اللوازم المخصوصة
[١] كالطبيعة، س ره
[٢] حاصل الجواب أن المورد قد جعل الجنس في التركيب الذهني و المادة أعني الهيولى المجسمة في التركيب الخارجي محصلين مستقلين و الفعل و الصورة النوعية لم توجدا بعد ثم طالب علة لحوق الآثار الخاصة فردد الكلام بأنها الجسمية أو أمر آخر- و لم يعلم أن الجنس و المادة فانيان في الفصل و الصورة و ليسا ملحوقين في الخارج لهذين- حتى يكونان علتين لهما أو للآثار المختصة بل الفصل و الصورة علة للجنس و المادة و لهما الإبهام و لذينك التعيين فالجسمية لازمة أعم للطبائع الخاصة لا العكس اللهم إلا أن يراد العروض العقلي فإن الفصل خاصة للجنس عقلا و قد مر في مباحث الماهية في فصل كيفية تقوم الجنس بالفصل ما يوضح هذا فارجع، س ره