الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٨٨
فيجوز له التبدل في خصوصيات كل منها [١] أ و لا ترى أن تبدل الصورة على مادة واحدة يكون وحدتها مستفادة من واحد بالعموم و هي صورة ما و واحد بالعدد و هو جوهر مفارق عقلي مما جوزه الشيخ و غيره من الحكماء و صرحوا بأن العقل غير منقبض عن استناد وجود المادة المستبقاة في كل آن إلى صورة أخرى بدل الأولى مع انحفاظ تشخصها المستمر بصورة ما لا بعينها و استناد كل صورة شخصية بعينها إلى تلك المادة فإذا جاز ذلك في أصل الجسمية و هي نوع [٢] أي الجسم بالمعنى الذي هو مادة غير محمولة و إن لم يكن كذلك بالمعنى الذي يحمل على الأجسام
[١] هذا ما ذكروه في علة الهيولى الفاعلية بالبناء على نظرية الكون و الفساد و أما بناء على القول بالحركة الجوهرية فالصور المتواردة على الهيولى غير منفصلة بعضها عن بعض بل هي جميعا متصل واحد حافظ لفعلية الهيولى و هذه الصورة و تلك الصورة- حدود عقلية لهذا الوجود السيال المتصل بما يحتمل عند العقل من الانقسام كما أن هذا المكان و ذلك المكان حدود مختلفة في الحركة الأينية و هي أجزاء بالقوة في الحركة المتصلة الواحدة و سيجيء تمام الكلام في مباحث المادة و الصورة إن شاء الله، ط مد ظله
[٢] إلى قوله فليجز جملة معترضة و الغرض منها أن الجسمية التي قلنا إنها محصلة للهيولى و مبقية لها هي الجسم النوعي أي ما هو المأخوذ فقط و الملحوظ وحده و يقال له الجسم بالمعنى الذي هو مادة و لم ترد بها الجسم الجنسي لأنه مبهم لأنه المقول على الكثرة- المختلفة الحقائق فهو في الناطق ناطق و في الصاهل صاهل و هكذا في كل بحسبه لأنه محمول عليها و كذا على الجسم بالمعنى الأول و الحمل هو الاتحاد في الوجود فوجوده وجودات فلا يسند تحصل الهيولى و لا وحدتها إليه، س ره