الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٩
لا يكون في نفسه متحركا و المتحرك لا يتحرك عن نفسه فيكون حركته بالفعل من جهة ما هو بالقوة و هذا محال و المسخن لا يسخن نفسه بل لأمر يكون سخونته بالقوة فلا بد أن يكون قابل الحركة متحركا بالقوة لا بالفعل و فاعلها لا بد و أن يكون بالفعل [١] فيما يحرك الشيء إليه أعني الكمال الوجودي الذي يقع فيه الحركة و إن لم يكن بالفعل في نفس الحركة [٢] و لا بالقوة [٣] إذ ليست الحركة كمالا لما هو موجود بالفعل من جهة ما هو موجود بالفعل لكن هنا دقيقة [٤] مستعلم بها و هي أنه لا بد في الوجود من أمر غير الحركة و غير قابل الحركة و هو متحرك بذاته متجدد بنفسه و هو مبدأ الحركة على سبيل اللزوم و له فاعل محرك بمعنى موجد نفس ذاته المتجددة لا بمعنى جاعل حركته لعدم تخلل الجعل بين الشيء
[١] فيما يحرك الشيء إليه فإن الطبيعة جامعة بجميع وجودات الآثار التي يحدث منها على المواد بالتدريج كما أن القوة المسخنة النارية مثلا كأنها لفت وجودات الحرارات الفائضة منها هذا في المبادئ العديمة الشعور التركيبي بآثارها و القوة الفعلية النفسية النطقية كأنها رتق العلوم و الإرادات الكيفية و غيرها القابضة عنها و ذاتها علم و إرادة بحسب وجودها القائم بذاته، س ره
[٢] لأن الجوهر عندهم ثابت، س ره
[٣] إذ ليس فيه إمكان الحركة أيضا عندهم و في بعض النسخ في نفسه أي ذاته حيث إنه ممكن و معنى لا بالقوة حينئذ إنه ليس كالماهية و الهيولى و قوله إذ ليست الحركة كمالا لها هو موجود بالفعل تعليل للسابق، س ره
[٤] يعني ما قلناه إن المحرك المباشر لم يكن بالفعل في نفس الحركة كان مرافقة مع القوم المنكرين للحركة الجوهرية و أما عندنا فالطبائع سيالة فالمراد بالحركة في قوله أمر غير الحركة الحركة العرضية في المقولات الأربع و بالأمر الطبع و باللزوم الاستتباع و الاقتفاء، س ره