الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٧٧
بينهما بالفاعلية و المفعولية فكون المقدار المشكل فاعلا للقوة الدراكة غير صحيح- لما ثبت أن المقادير ليست عللا فاعلية لأمر مباين [١].
و أيضا هذه القوة باقية فينا و تلك الصورة و أشباهها قد تزال و تسترجع فبقي أن القوة الخيالية فاعلة إياها أو واسطة أو شريكة فهي لو كانت قوة مادية لكان تأثيرها بمشاركة الوضع و كل ما تأثيره بمشاركة فلا تؤثر إلا فيما له أو لمحله وضع بالقياس إليه فالنار لا يسخن إلا لما يجاورها في جهة منها و الشمس لا تضيء إلا لما يقابلها في جهة منها و الصورة الخيالية غير واقعة في جهة من جهات هذا العالم.
و أيضا هي مما يحدث دفعة [٢] و القوة الجسمانية لا يمكن أن يكون لها نسبة إلى نفس صورة شيء يحدث تلك الصورة بسببها قبل وجودها لأن النسبة إلى ما لم
[١] و ذلك أن بناء الفاعلية على المعية بالمنفعل و المقدار و كل ممتد لا حضور بذاته لذاته بل كل جزء له بينونة مع كل جزء و مع الكل و لهذا ليس له وجود نوري علمي كما مر و الفاعلية تستدعي حضورا أوفر، س ره
[٢] فيما قبل جعل مانع الوضع هو التجرد و أن القوة الجسمانية لا وضع لها بالنسبة إلى المجرد و لو كان مجردا برزخيا و هنا جعل مانع الوضع العدم و أن القوة لا وضع لها- بالنسبة إلى المعدوم المطلق إذ لا وجود للأثر لا لنفسه و لا مادته إذ لا مادة هنا فمعنى يحدث دفعة أنها غير مسبوقة بمادة تصحح الوضع و نفس الصورة معدومة بعد و يحتمل أن يكون وجها على حدة بأن أفعال القوى الجسمانية تدريجية و لهذا يعبر عنها بأن يفعل و هي من المقولات لا أفعال الله و الإبداعيات و أن الخياليات من المنشآت تنشأ بمجرد كلمة كن بل وجودها نفس كلمة كن فلا يكون الخيال قوة جسمانية، س ره