الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٨
و قد تكون على أشياء كثيرة كقوة من له الاختيار على ما يختار أن مثل هذه القوة تكون على شخص منتشر تخصصها بواحد شخصي من نوعه دون غيره أسباب خارجة- فإذا وجد ذلك الشخص بطلت القوة عليه من حيث ذلك الشخص إذ لو كانت القوة عليه باقية كان ما بالفعل [١] و ما بالقوة معا لكن لا تبطل القوة من حاملها على شخص مثله بل القوة على الشخص المنتشر تبقى مع عدم الفعل فأما على هذا الشخص فإنها تعدم مع عدم الفعل و هذا كما أن المعنى المعقول إذا تناول شخصا لم يبطل عند عدم شخص ما بعينه و أما إذا تناول شخصا مستندا إلى أمر مشار إليه فإنه يبطل إذا عدم ذلك الشخص و نسبة الوجوب إلى الإمكان قد مر أنها نسبة كمال إلى نقص- فلهذا لا يبطل الإمكان عند الوجوب لكن القوة على الفعل المخصوص يبطل كما عرفت
فصل (٣) في أن القدرة هل يجب أن تكون مع الفعل أم لا
زعمت طائفة أن القدرة يجب أن تكون مقارنة للفعل و استبعد الشيخ ذلك فقال في إلهيات الشفاء القائل بذلك القول كأنه يقول إن القاعد ليس يقوى على القيام- أي لا يمكن في جبلته أن يقوم ما لم يقم فكيف يقوم فهذا القائل لا محالة غير قوي على أن يرى و على أن يبصر في اليوم الواحد مرارا فيكون بالحقيقة أعمى.
و العجب [٢] اعتذار صاحب الملخص عنهم بقوله و ليس عندي هذا الاستبعاد
[١] لعلك تقول لا يتم التقريب لأن الكلام في القوة الفعلية لا الانفعالية فاجتماع القوة الفعلية مع ما بالفعل ليس بمحذور إنما المحذور بقاء الاستعداد مع فعلية المستعد له.
فأقول المراد لزوم اجتماع ما بالقوة الانفعالية مع الفعلية في طرف القابل لو لم يبطل القوة الفعلية في طرف الفاعل على الشخص المقوي عليه المعين عند وجوده فينجر إلى الاجتماع الاستعداد على الشيء مع فعليته و هو محال فثبت المطلوب من أن القوة على الشخص المعين إذا بطلت تبقى على الفرد المنتشر، س ره
[٢] و أعجب من الأعجب أن كثيرا ممن تأخر عنه كالفخري تلقاه بالقبول و وفق بين القولين بأن من قال إنها مع الفعل أراد القدرة المستجمعة لجميع شرائط التأثير و من قال إنها قبله أراد القوة الغير المستجمعة و كل ذلك خلط كما قال المصنف قدس سره لأن القدرة الحيوانية ليست إلا القوة المصحوبة للإمكان الاستعدادي و كفاك تفسيرها بصحة الصدور و اللاصدور و الصحة هي الإمكان و لا تجامع الفعلية و المستجمعة للشرائط قوة بمعنى آخر، س ره