الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٨٩
المتخالفة إذ الجسمية بهذا الاعتبار جنس فليجز [١] مثل ذلك في النوعيات الصورية- التي مادتها [٢] القريبة نفس الجسمية الطبيعية و بذلك ينحل إشكال الحركة في مقولة الكم الذي اضطرب المتأخرون في حله حتى أنكرها صاحب الإشراق و متابعوه- حيث قالوا إضافة مقدار إلى [٣] مقدار آخر يوجب انعدامه و كذا انفصال جزء
[١] أي بالطريق الأولى لأن الصورة النوعية أشد تحصلا من الجسمية و الهيولى المجسمة أقرب إلى الوحدة و البقاء، س ره
[٢] فيه إشارة إلى أنه لما كان تحقق الطبيعة بتحقق فرد ما أمكن إثبات طبيعة الحركة الجوهرية بأن يقال إن الهيولى الثانية موضوع باق و هو الصورة الجسمية و الهيولى المجسمة و الصورة المنوعة المتجددة سيالة و ليس كل جوهر سيالا كالعقول و النفوس المجردة باعتبار ذواتها، س ره
[٣] و ذلك لأنه قدر الشيء لا يبقى بانضمام قدر آخر بل يصير قدرا آخر و كذا بانفصال قدر منه و لذا قالوا الكم قابل القسمة الوهمية لا القسمة الانفكاكية لأن الانفكاكية تعدم المقدار إنما الهيولى قابلة للقسمة الانفكاكية إذ هي شيء لا يصادمه الانفصال و الاتصال- و غير مرهون بمقدار و إذا قيل هذان المقداران بعد الانفصال هما المقدار الأول فهو باعتبار الموضوع الباقي لا باعتبار نفس المقدار لبساطة الأعراض في الخارج ثم هنا ضميمة أخرى- و هي أنه إذا لم يبق المقدار المعين لم يبق الجسم المعين فلم يبق الموضوع المعين و إنما قلنا لم يبق الجسم المعين لأن تفاوت الجسم الطبيعي و الجسم التعليمي بالإطلاق و التعيين لأن المتقاطعة على زوايا قوائم إذا أخذ مطلقا غير ملحوظ متناهيا أو غير متناه و إذا لوحظ متناهيا الامتداد القابل للخطوط الثلاثة لم يكن ملحوظا بمقدار مخصوص و لا ممسوحا بمساحة معينة فهو جسم طبيعي و إذا لوحظ متعينا بمقدار مخصوص و ممسوحا بمساحة معينة كان جسما تعليميا و لعدم أخذ التناهي في حد الجسم ليس ذاتيا له غنيا عن البرهان ٨٩ فكما قال الشيخ من تصور جسما غير متناه فقد تصور جسما لا جسما لا جسما و إلى ما ذكرناه ينظر قول المصنف قدس سره فيما بعد أو الجسمية المجردة عن الزوائد الصورية إلى قوله يقتضي مقدارا معينا و يمكن أن يراد بالمقدار الامتداد الجوهري و بالإضافة و الانفصال ما هما في جواهر الأجزاء بالتحليل و التبديل في التغذية للموضوع و في الشفاء أيضا كثيرا ما يطلق المقدار عليه، س ره