الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣
مصدرا لأفعال شاقة من باب الحركات ليست بأكثرية الوجود و يسمى ضده الضعف- و كأنها زيادة و شدة في المعنى الذي هو القدرة ثم إن للقوة بهذا المعنى مبدأ و لازما أما المبدأ فهو القدرة و هي كون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء و لا يصدر عنه الفعل إذا لم يشأ و ضد ذلك المعنى هو العجز و أما اللازم فهو أن لا ينفعل الشيء بسهولة و ذلك لأن الذي يزاول الحركات الشاقة ربما ينفعل عنها- و ذلك الانفعال يصده عن إتمام فعله فلا جرم صار اللاانفعال دليلا على الشدة- و إذا ثبت ذلك فنقول إنهم نقلوا اسم القوة إلى ذلك المبدإ و هو القدرة و إلى ذلك اللازم و هو اللاانفعال ثم إن القوة لها وصف كالجنس لها و لها لازم أما الذي كالجنس فكونها صفة [١] مؤثرة في الغير و أما اللازم فهو الإمكان لأن القادر لما صح منه أن يفعل و صح منه أن لا يفعل كان صدور الفعل منه في محل الإمكان و حيز الجواز فكان الإمكان لازما له و إذا ثبت ذلك فنقول إنهم نقلوا اسم القوة إلى ذلك الجنس و هو كل صفة مؤثرة في الغير من حيث هو غير و إلى ذلك اللازم و هو الإمكان فيقولون للثوب الأبيض إنه بالقوة أسود أي يمكن أن يصير أسود ثم إنهم سموا الحصول
[١] الصفة هنا كما في قولهم الوصف العنواني إما عين ذات الموضوع و إما جزء ذاته و إما خارج عنه، س ره