الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٥٢
موضوع فلنسم هذا الإمكان قوة الوجود [١] و حامله موضوعا و مادة و هيولى باعتبارات فهذا الإمكان أمر وجودي و أن صحبة العدم و هو عام عموم التشكيك- مثل الوجود المطلق يدخل تحته معان هي إمكانات مجهولة الأسامي يعبر عنها بإمكان وجود كذا و كذا فإذن كل حادث قد سبقه المادة و المادة هي سبب من أسباب الحدوث و حيث يكون حدوث و كون و فساد يجب أن يكون الهيولى للكائن و الفاسد واحدة و إلا لكان يلزم حدوث الهيولى رأسا و هذا محال لأنه يلزم أن يكون الهيولى الحادثة يسبقها إمكان الوجود فيكون لإمكانها هيولى أخرى فيتسلسل [٢] و هذا محال إلا على وجه ستقف عليه [٣] من تجددها مع تجدد الصورة على الاتصال
و اعلم أن موضوع الإمكان يجب أن يكون مبدعا
و إلا يسبقه موضوع آخر و كذلك إلى ما لا نهاية له لأنه متى فرض كذلك يلزم أن يسبق للإمكان إمكان- و مما يجب أيضا أن يعلم أن الإمكان الذي يعدم مع الفعل فله سبب و لا محالة يكون حادثا و يسبقه لا محالة إمكان آخر سبقا زمانيا إلى ما لا نهاية ثم الهيولى و كذا كل مادة بما هي مادة لها قوة أن يصير بالفعل شيئا لا على أن يوجد و إمكان الصورة
[١] و على هذا يكون تسمية هذه الهيئة الاستعدادية بأنها وجود للشيء بالقوة في مقابل وجوده بالفعل إنما هو بنوع من التجوز و يكون أيضا معنى انقسام الموجود المطلق إلى ما بالفعل و ما بالقوة أن الموجود إما قائم بذاته لا نسبة له إلى شيء و إما هيئة استعدادية لها نسبة إلى موجود من شأنه أن يوجد لموضوع هذه الهيئة فافهم ذلك، ط مد
[٢] و أيضا بالهيولى الباقية في الأحوال يصح أن يقول هذا الكائن ذاك الفاسد أو بالعكس لأن صورة لا تنقلب إلى صورة و إحداهما غير الأخرى و هيولاهما مشتركة- فإذا لم تبق الهيولى أيضا لم يصح ذلك ثم إن قيل هذا التسلسل تعاقبي ليس محالا عندهم- لأن سبق هذا الإمكان سبق زماني قلت الإمكان الاستعدادي و إن كان سابقا بالزمان إلا أن حامله يجتمع مع الشيء الحادث، س ره
[٣] يشير إلى ما سيجيء في الكلام على الحركة الجوهرية أن المادة متحدة مع الصورة تابعة لها في الحدوث و التجدد، ط مد