الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٤٢
أنه أمر متوهم [١].
و منهم من جعل له وجودا لا على أنه أمر واحد في نفسه بل على أنه نسبة ما على جهة ما لأمور أيها كانت إلى أمور أخرى أيها كانت تلك أوقات لهذه فتخيل أن الزمان مجموع أوقات [٢] و الوقت عرض حادث يعرض مع وجود عرض آخر- أي عرض كان فهو وقت لذلك الآخر كطلوع الشمس و حضور إنسان.
و منهم من وضع له وجودا وحدانيا على أنه جوهر قائم مفارق للجسمانيات بذاته [٣].
[١] إما إشارة إلى مذهب المتكلمين القائلين بالزمان الموهوم أو إشارة إلى قول شاذ و هو القول بالزمان المتوهم إذ الزمان الموهوم ما لا وجود له في الخارج لكن له منشأ انتزاع و تفوهوا بأن منشأ انتزاعه قبل وجود العالم بقاء الواجب تعالى و الزمان المتوهم ما لا وجود له و لا منشأ انتزاع و لا يخفى على الرجل الحكيم بطلان كلا المذهبين و كل واحد منهما أبطل من الآخر بوجه و كيف يكون البقاء السرمدي الذي لا يمكن أن يقال فيه شيء و شيء منشأ انتزاع الامتداد الغير القار و إلا لزم الهرج و المرج و انسد باب الإيمان- و ارتفع الأمان من العقل، س ره
[٢] فليس أمرا وحدانيا إذ لا ضابط له عند ذلك القائل فربما يقال قدوم المسافر عند الطلوع الفلاني و ربما يقال عند الموت الفلاني أو عند الفتنة الفلانية أو الحادثة الأخرى بل كما أن وقوع الموت وقت للقدوم كذا العكس إلا أن الأشهر و الأعرف يجعل وقتا لغيره و هذا القول باطل لأن الوقت نفس ذلك الزمان الذي هو وعاء للعرضين الحادثين- إلا أنه جعل أحدهما المعروفية عند السامع أمارة و تعريفا لذلك الجزء من الزمان و أيضا لا يجعلون نفس العرض الحادثات وقتا بل اقترانه و معية و هذه المقارنة و المعية ليست ذاتية- و لا شرفية و لا مكانية و لا غيرها إلا بالزمان، س ره
[٣] هذا القائل لاحظ روح الزمان و أنه الدهر المصطلح و لاحظ الدهر و ما هو- كالمتى للمفارقات من صقعها بل عينها لأن المفارقات المحضة صفاتها عين ذواتها النورية أعني وجودها و إن لم تكن عين ذواتها الظلمانية أعني ماهياتها و من جعله منهم واجب الوجود- لاحظ أيضا كونه من صقعه باعتبار الجهة النورية من وجوده أو أن رفعه مستلزم وضعه و كل ما هو كذلك فهو واجب، س ره