الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٠٠
الاختيارية الأينية و الوضعية كالكتابة و المشي و القعود و القيام [١] و هي التي تخدمها كرها و قسرا و هذان جندان من عالم الحركات مقهورتان لها بما هي نفس حيوانية- و لها بما هي نفس عقلية جنود [٢] و خوادم أخرى من عالم الإدراكات جميعها يخدمها طوعا و رضا و هي كمبادئ الإدراكات الوهمية و الخيالية و الحسية و مبادئ الأشواق و الإرادات الحيوانية و النطقية و هذه الطبيعة [٣] المطيعة للنفس مع قواها و فروعها التابعة لها باقية مع النفس و الأخرى بائدة هالكة و في هذا سر المعاد الجسماني- كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى
[١] الكره و القسر باعتبار الوهم و الخيال و استعمال الروية و إلا فمبادئ الحركات بضربيها لا تتفاوت في أنها بما هي هي قسمان مجبولة و مجبورة فمبدأ الجذب و الدفع و غيرهما يضعف و الضعف كالإعياء و مبدأ المشي أيضا لا بد فيه من مجبول الطاعة كيف و يبقى مع النفس في الآخرة فمقصوده قدس سره من التفرقة بقوله و لها ضربان التنظير الأولى بالنسبة إلى الثانية مجبولة و الثانية مجبورة، س ره
[٢] هذه الجنود بما هي مغياة في أفعالها بغايات عقلية غير وهمية جنود العقل و إلا فالمدركة الظاهرة و الباطنية كلها جنود النفس الحيوانية كالمحركة كما أن المحركة بذلك القيد من جنود العقل و الدليل على اعتبار تلك الحيثية عدها مبادئ الإدراكات الوهمية- و الخيالية من جنوده مع أنهما لم يذعنا و لم يسجدا للعقل، س ره
[٣] هذه طبيعة للبدن المثالي كالقوة المنبثة في العضلات للبدن الطبيعي و القوى التي من صقع النفس التي هي أحد الضربين قواه و هو مطرحها و مهبط أنوارها فبطل قول من ينكر المعاد الجسماني و يقتصر على الروحاني متشبثا بأن المدركات الجزئية الجسمانية- تستدعي المدارك الجزئية و قد انحلت و قشعت بانحلال البدن و تفرقة إذ للنفس بصر و سمع و مشاعر أخرى غير ما للبدن كما لها بدن أخروي، س ره