الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٠٩
وجود التجدد و الانقضاء و لها ماهية قارة.
و ثالثا أن الحركة عبارة عن خروج الشيء من القوة إلى الفعل تدريجا [١] لا الشيء الخارج عنها إليه و هو معنى نسبي و الأمور النسبية و الإضافية تجددها و ثباتها كوجودها و عدمها تابعان لتجدد ما نسب إليه و ثباته فضلا عن نفس النسبة و الإضافة كمفهوم الانقضاء و التجدد فهاهنا ثلاثة أشياء تجدد شيء و شيء به التجدد و شيء متجدد و الأول معنى الحركة و الثاني المقولة و الثالث الموضوع و كذا خروج الشيء من القوة أو حدوث [٢] الشيء لا دفعة معناهما غير معنى الخارج من القوة كذلك أو الحادث و غير الذي به الخروج و الحدوث [٣] و كما أن في الأبيض أمورا ثلاثة أبيضية و هي معنى نسبي انتزاعي و بياض و شيء ذو بياض- فكذلك فيما نحن فيه فالخروج التجددي من القوة إلى الفعل هو معنى الحركة و وجودها في الذهن لا بحسب الخارج و أما ما به الخروج منها إليه أولا فهي نفس
[١] حاصله أن الحركة تجدد الشيء و تجدد الشيء بما هو تجدد الشيء ليس بشيء و هذا كما يقول أهل الاعتبار إن وجود الماهية كونها و تحققها و كون الشيء بما هو كون الشيء ليس بشيء متأصل و إلا لكان كون نفسه لا كون ذلك الشيء فالحركة بالنسبة إلى ما فيه الحركة كالمعنى الحرفي الذي هو آلة لحاظ المعنى الاسمي فلا يكون الحركة و لا مقدارها أمرا غير قار و لا متجددا فضلا عن أن يكون متجددا بالذات أو بالعرض فقولهم الأمر الغير القار و المتجدد هو الحركة و الزمان مدفوع لأنهما تجدد الأمر و مقدار تجدد الأمر كالأمر المتجدد، س ره
[٢] و هذا شيء يقول به الحكيم و المتكلم أما الحكيم فيقول إن الحدوث موجود في الذهن لا في الخارج إلا بمعنى و جود منشإ انتزاعه و أما المتكلم ١٠٩ فيقول أبو هاشم من المعتزلة أنه حال لا موجود و لا معدوم أما أنه ليس بمعدوم فلأنه يتصف به الموجود- و أما أنه ليس بموجود فلأنه لو كان موجودا لكان إما قديما و هو ظاهر البطلان و إما حادثا فللحدوث حدوث آخر و يتسلسل فهو حدوث الشيء الحادث لا شيء حادث فهكذا الحركة بخلاف الطبيعة فلها ذات، س ره
[٣] و كما في الموجود الإمكاني ماهية ذات وجود و وجود طارد العدم عنها و موجود هي نسبة الماهية إلى الوجود، س ره