الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٦
مما يجوز أن يكون قبل و مع و بعد و لا العدم إذ قد يتحقق للشيء عدم لاحق بل قبلية قبل يستحيل أن يجامع مع البعد لذاته ثم ما من قبلية إلا و بين القبل بهذه القبلية و بين الذي هو البعد يتصور قبليات و بعديات غير واقعة عند حد- و مثل هذا الذي هو ملاك هذا التقدم و التأخر فيه تجدد قبليات و بعديات و تصرم تقدمات و تأخرات فلا بد من هوية متجددة متصرمة بالذات على نعت الاتصال بمحاذاة الحركات في المسافات الممتنعة الانقسام إلى ما لا ينقسم أصلا فهو لقبوله الانقسام و الزيادة و النقصان كم و لكونه متصلا فهو كمية متصلة غير قارة أو ذو كمية [١] متصلة غير قارة و على التقديرين [٢] فإما جوهر أو عرض فإن كان جوهرا [٣] فلاشتماله على الحدوث التجددي لا يمكن أن يكون مفارقا عن المادة و القوة الإمكانية- فهو إما مقدار جوهر مادي غير ثابت الهوية بل متجدد الحقيقة أو مقدار تجدده و عدم قراره و بالجملة إما مقدار حركة أو ذي حركة ذاتية يتقدر به من جهة اتصاله- و يتعدد به من جهة انقسامه الوهمي إلى متقدم و متأخر فهذا النحو من الوجود له ثبات و اتصال و له أيضا تجدد و انقضاء فكأنه شيء بين صرافة القوة و محوضة الفعل
[١] أشار به إلى مذهب نفسه من تجدد الطبيعة فالزمان عند القوم مقدار تجدد الوضع الفلكي و عنده قدس سره مقدار تجدد الطبيعة الفلكية دون الطبائع الأخرى لعدم دوامها و انتظامها و اتساقها فالطبيعة جوهر ذو كمية من باب عدم انفكاك الشيء عن نفسه كذا الوجود في الوجود و نحوه أو المراد أن الزمان هو الطبيعة ذات الكمية المتصل الغير القارة التي كانت في طريقة القوم، س ره
[٢] في العبارة تشويش فإنه على تقدير كميته يمتنع أن يكون جوهرا، ط مد
[٣] من باب تقسيم الكل إلى الأجزاء و قوله فهو إما مقدار جوهر مادي إلى قوله يتقدر به هذا الترديد باعتبار أن نسبة الزمان إلى الحركة أعني الجوهرية و كذا الحركة إلى الطبيعة نسبة الجسم التعليمي إلى الطبيعي كما مر و سيأتي في التوفيق بين الأقوال في حقيقة الزمان فإن نظرنا إلى اتحاد وجود الحركة و الطبيعة نقول إنه مقدار جوهر و إن نظرنا إلى مغايرتهما في المفهوم و العروض التحليلي بينهما نقول إنه مقدار تجدده و حركته- أو جسمانيا يعني الهيولى، س ره