الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٧٦
لأمور كثيرة فذلك باطل إذ الصورة العقلية الواحدة لو كانت مطابقة لأمور كثيرة- لكانت مساوية في الماهية لتلك الأمور المختلفة في الحقيقة فيكون لتلك الصور حقائق مختلفة فلا يكون الصورة واحدة هذا خلف و إن قيل بأن هذا التعقل البسيط صور مختلفة بحسب اختلاف المعقولات فالعلم التفصيلي بتلك المعقولات حاصل إذ لا معنى للعلم التفصيلي إلا ذلك فثبت أن ما يقولونه بعيد عن التحصيل فلعلهم أرادوا بهذا العقل البسيط أن يكون صور المعلومات تحصل دفعة واحدة و أرادوا بالتعقل التفصيلي- أن يكون صور المعلومات تحصل على الترتيب الزماني واحدة بعد واحدة فإن أرادوا به ذلك فهو صحيح و لا منازعة فيه معهم و لكنه لا يكون مرتبة متوسطة بين القوة المحضة و الفعل المحض الذي يكون عند التفصيل بل حاصله راجع إلى أن العلوم قد تجتمع في زمان واحد و قد لا تجتمع بل تتوالى و تتعاقب و أما على ما اخترناه من أن العلم حالة إضافية فبطلان ما قالوه ظاهر أيضا لأن الإضافة إلى أحد الشيئين غير الإضافة إلى غيره فإذا تعددت الإضافات فقد حصلت تلك العلوم على التفصيل- فأما ما قالوه من أن علمه بقدرته على الجواب يتضمن العلم بالجواب فنقول إنه