الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨٢
كالوحدة في العدد و المتقدم و المتأخر كالزوج و الفرد فيه و الساعات و الأيام كالاثنين و الثلاثة فيه و الحركة في الزمان كالمقولات العشر في العشرية و المتحرك في الزمان- كموضوع المقولات العشر في العشرية و أما السكون فهو أمر عدمي لا يتقدر بالزمان لذاته و لكن لأجل أن الحركتين يكتنفانه يحصل له ضرب من التقدم و التأخر [١] فلا جرم يتوهم وقوعه في الزمان.
أقول ما من جوهر إلا و له أو فيه ضرب من التغير كيف و قد ثبت تجدد الطبيعة فالساكن من جهة متحرك من جهة أخرى و بتلك الجهة يقع في الزمان لذاته [٢] ثم إن الزمان يتعلق عندنا بتجدد الطبيعة القصوى ثم بالحركة المستديرة- التي هي أقدم الحركات في سائر المقولات سيما ما للجرم الأقصى و يتقدر به سائر الحركات الأينية و الوضعية و بواسطتها يتقدر التي في الكيف و الكم [٣] و أما تجدد غيرها من المقولات كالإضافة و الملك و ما يجري مجراهما حتى الأعدام و الإمكانات- فهي حركة بالعرض لا بالذات و فيها تقدم و تأخر في الزمان بالعرض [٤] و أما الموجودات التي ليست بحركة و لا في حركة فهي لا يكون في الزمان بل اعتبر ثباته مع المتغيرات فتلك المعية يسمى بالدهر و كذا معية المتغيرات مع المتغيرات لا من
[١] الأظهر أن يقال لكن لأجل أن السكونين يكتنفان الحركة إلخ، س ره
[٢] هذا لا يلائم ما سيذكره من كون الحركة في آن تجدد سائر المقولات كالإضافة و الملك و ما يجري مجراهما بتبع الجوهر من الحركة بالعرض كما لا يخفى، ط مد
[٣] أي بواسطة الحركات الأينية فقد سبق أن الحركة المكانية أقدم من الكيفية و الكمية لحاجتهما إليها بلا انعكاس و أن الوضعية الفلكية أقدم الجميع و يمكن على بعد إرجاع الضمير إلى الحركة المستديرة لمكان قوله يتقدر أي يتقدران بها لكونها فاعل الزمان، س ره
[٤] عد حركة المقولات بتبع حركة الجوهر الذي هو موضوعها من الحركة بالعرض ينافي كون وجودها لموضوعها و خاصة بناء على ما ذهب إليه من كون وجود العرض من مراتب وجود موضوعة و كيف يتصور لوجود العرض ثبات و سكون مع تغير وجود موضوعة و حركته و لو كان كذلك لاستغنى في وجوده عن وجود موضوعه هذا خلف- فالحق أن هذه المقولات العرضية متحركة حقيقة بتبع حركة الجوهر لا بالعرض، ط مد