الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨
إلى جهة واحدة و القوى التي تكون بالطبع منها ما يكون في الأجسام الغير الحيوانية- و منها ما يكون في الأجسام الحيوانية و ستعلم معنى الاتفاق [١] و الجزاف و العبث- في مباحث العلة الغائية
فصل (٨) في أنه هل [٢] يجب سبق العدم على الفعل في كل فاعلية أم لا
اعلم أنه ليس من شرط الفعل مطلقا أن يكون مسبوقا بالعدم كما زعمه المتكلمون [٣] و ذلك لذهابهم أن علة حاجة الممكن إلى العلة هي الحدوث دون الإمكان فقط اللهم إلا أن يعنوا بالفعل ما هو معنى مندرج تحت إحدى المقولات
[١] قد مضى معنى هذه و لعل السبب في هذا و أمثاله أن المصنف س قبل أن يرتب هذه المباحث حررها متفرقة و كان في نظره أن يقدم مباحث القوة و الفعل على مباحث العلة و المعلول ثم وقع خلاف ذلك حين الترتيب، س ره
[٢] هذا قد مضى قبيل ذلك و أعاده تطفلا لتوجيه فرعين لأصل كلامي جميعها مشهورة أما الأصل فهو علية الحدوث للحاجة و لا توجيه له و أما الفرعان فأحدهما سبق العدم زمانا و ثانيهما عدم حاجة المعلول في البقاء و التوجيه أنهما يمكن تصحيحهما في الفعل المقولي أعني أن يفعل لأن الفعل التدريجي كالحركة و الزمان و الطبيعة على التحقيق عنده وجوده في جزئياته و جزئياته أجزاؤه و كل جزء مسبوق بالعدم الزماني و لا جزء إلا و ينقسم و لا يحتاج في البقاء إذ لا بقاء له و هذا الفعل في عين كونه فعل القوى و الطبائع فعل الله تعالى المحيط، س ره
[٣] و مرادهم بالقول بالعدم العدم الزماني إذ لو أرادوا ما يعم العدم الذاتي جاز وجود الفعل الدائم و لذلك ذهبوا أيضا إلى كون الزمان أمرا موهوما أو منتزعا من ذات الواجب تعالى لئلا يرد عليهم أحد أمرين إما النقض بكون الزمان نفسه فعلا قديما- أو لزوم أن يكون لكل زمان زمان إلى غير النهاية غير أنهم يلزمهم بالقول بكون الزمان أمرا موهوما بطلان أصل البحث و فساد الاشتراط و بالقول بكونه منتزعا من ذات الواجب تعالى عروض التغير للذات و ربما أجابوا بجواز المغايرة بين المنتزع و المنتزع عنه و هذا يؤدي إلى جواز المغايرة بين المفاهيم و مصاديقها و يئول إلى السفسطة و هو ظاهر، ط مد