الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٨١
الاستكمال و هذا في الأين و الوضع غير ظاهر عند الناس [١] و ذلك متحقق فيهما- فإن كلا منهما يقبل التزيد و التنقص و أما الحركة في الكيف فهو اشتداده أو تضعفه و اعلم أن الحركة كما ذكرناه مرارا هي نفس خروج الشيء من القوة إلى الفعل لا ما به يخرج منها إليه و لذلك قالوا إن التسود ليس سوادا اشتد بل اشتداد الموضوع في سواديته [٢] قالوا فليس في الموضوع سوادان سواد أصل مستمر و سواد زائد عليه لامتناع اجتماع المثلين في موضوع واحد بل يكون له في كل
[١] هذا صريح منه رحمه الله في أنه لا يرى شيئا من أقسام الحركة خاليا من معنى التشكيك- و لازمه المنع من وقوع الحركة من الشدة إلى الضعف و كذا الحركة من مشابه إلى مشابه أي مع التساوي بين الأجزاء من حيث الشدة و الضعف، ط مد
[٢] قد مر ذلك و لكن المقصود هناك أنه لا يمكن أن يكون السواد موضوعا للحركة الاستحالية و هاهنا المقصود بيان كيفية الحركة الكيفية و له وحدة ضعيفة أي بالنسبة إلى السواد القار الذي هو بالفعل حيث إن ذلك السواد كالحركة أمر بين صرافة القوة و محوضة الفعل و إن لم يلاحظ هذه النسبة فله وحدة قوية وسيعة بالنسبة إلى كل واحد من السوادات كما مر و بالنسبة إلى السواد المتصل الزماني لأن ذلك كالحركة التوسطية و هذه كالحركة القطعية التي هي في الخيال عند القوم، س ره